تستعد جماعة الحوثي للاحتفال بما يسمى «عيد الغدير» في 18 من ذي الحجة الحالي وسط إجراءات أمنية مشددة بصنعاء، وذلك للمرة الثانية في العاصمة منذ سقوطها بأيديهم في 2014 بعد أن كان الاحتفال مقتصرا فقط وبطريقة خفية في صعدة (معقل الحوثيين).

وكثفت الجماعة أخيرا من الدورات التنظيمية والفكرية والدينية لعناصرها ومقاتليها تحت شعار «الولاية» الذي عده زعيمهم في خطاب سابق «حق إلهي» في الحكم على غرار «ولاية الفقيه» في إيران.

واعتلت اللافتات واللوحات الإعلانية والشعارات الداعية للاحتفال بيوم الولاية وموعد الغدير شوارع صنعاء بصورة عبثية وباذخة في وقت تنهب فيه الميليشيات رواتب موظفي الدولة منذ عام كامل.

واستفزت العبارات الطائفية والعنصرية التي احتوتها اللافتات واللوحات مشاعر اليمنيين من قاطني العاصمة الذين يرى عدد منهم أن الحوثيين بالغوا وتجاوزوا حدودهم في نقل المذهبية الشيعية الإيرانية وطقوسها واحتفالاتها لضرب التعايش الاجتماعي والتسامح المعروف بين اليمنيين.

وكشف مصدر محلي لـ «مكة» أن جماعة الحوثي سترد على حليفها صالح وفعاليات مهرجان السبعين الذي أزعجها بفعاليات يوم الغدير الذي سيشهد إطلاق الألعاب النارية في سماء صنعاء وبعض المحافظات، بالإضافة إلى حفل خطابي.

كما سيشهد حشدا حوثيا مسلحا لعدد من عناصرها، فضلا عن سعيها للسيطرة على عدد من المواقع العسكرية الواقعة تحت سيطرة صالح بحجة الاحتفال بيوم الغدير بهدف استكمال السيطرة على منافذ صنعاء، في تظاهرة سياسية وعسكرية مغلفة بتظاهرة دينية، في وقت تتصاعد فيه أزمة الثقة والخلافات بين طرفي الانقلاب.

ولم يحدد المصدر مكان الحفل، ويرى المراقبون أن يوم الغدير ويوم الولاية و»عاشوراء» «وكربلاء» هي تقليد انتقل إلى اليمن من إيران الصفوية، وتأكيدا على إصرار المحتفلين بها في إحداث الفتنة في اليمن.

إلى ذلك، وجه الرئيس اليمني عبدربه هادي بسرعة البت في القضايا المحالة من لجنة وطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان ومحاكمة مرتكبيها.

وأكدت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن هادي «أحال التقارير الـ 3 الصادرة عن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان والمتضمنة لنتائج أعمالها للعامين الماضيين إلى النائب العام علي أحمد الأعوش».

ويتضمن تقرير اللجنة الأخير، رصد وتوثيق وحفظ 17 ألفا و132 حالة انتهاك موزعة على أكثر من 20 نوعا من الجرائم والانتهاكات للقوانين الداخلية وللقانون الدولي الإنساني.

كما أشارت إلى أن اللجنة أكملت التحقيق في 10 آلاف و594 حالة انتهاك منها، وتعكف على الإعداد لتسليمها للنائب العام.

ميدانيا، اشتعلت حدة المعارك العنيفة بين قوات الجيش الوطني المسنودة بمقاتلات التحالف العربي وميليشيات الحوثي وصالح في جبهة نهم شرق صنعاء.

وأكد موقع «سبتمبر نت» الناطق باسم الجيش الوطني أن المعارك دارت بين قوات الجيش والميليشيات في مناطق القرن والقتب والمدفون ومناطق بران وجبل المنارة وجبال يام بنهم شرق صنعاء وسط قصف عنيف لمقاتلات التحالف التي استهدفت الميليشيات بمناطق في بران وجبلي القرن والصافح.

وكانت وحدات الشرعية تمكنت من إفشال محاولة تسلل لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية إلى مواقع بجبهة نهم شرق صنعاء، وأسفرت المعارك عن مصرع وجرح العشرات من الميليشيات.

مشاهدات يمنية

• وزير الإعلام الحوثي أبومحفوظ يمنع بث الأغاني الخليجية.

• احتراق سيارة تحمل عشرات الملايين لمشرف حوثي بصنعاء.

• نصب نقاط عسكرية حوثية بمديرية سنحان مسقط رأس صالح.

145 قتيلا حوثيا في أسبوع منهم:

75 في جبهة ميدي بحجة.

22 في تعز.

18 بجبهات نهم.

العقيلي: مواجهة الحوثيين باتت مسألة مصيرية

أكد رئيس الأركان العامة الجديد للجيش اليمني اللواء طاهر العقيلي أمس أن مواجهة الحوثيين المسيطرين على صنعاء ومحافظات أخرى باتت مسألة مصيرية.

وأضاف في تصريح نقله موقع سبتمر نت «نحن اليوم بتنا نعيش في مناطقنا المحررة بحرية، بينما الناس تحت سيطرة الانقلابيين يذوقون شتى صنوف المعاناة».

وتابع «صحيح لدينا مشاكل، لكن نحن نتنفس الصعداء، ولنا الفخر هنا. إننا إن متنا نموت ونحن مقبلون غير مدبرين في جهاد هذه الفئة التي تحمل مشروع الموت ليس في اليمن فقط، وإنما للعالم كله، وإنما هي تبدأ بالأقرب فالأقرب»، في إشارة لجماعة الحوثي.