تفاعل
الجمعة 17 ذو الحجة 1438 - 08 سبتمبر 2017
الحج بلغة الأرقام

الحمد لله أن من علينا بخدمة الإسلام وضيوف الرحمن حجاج بيته، الشرف الذي نفخر ونعتز به جميعا من خادم الحرمين الشريفين إلى كل إنسان سعودي.

الحج هذا التجمع الإسلامي السنوي في أطهر بقعة على وجه المعمورة والركن الخامس من أركان ديننا الحنيف الذي يحمل في أركانه وتعاليمه معاني أسمى بكثير من معانيه الظاهرة.

سأستعرض موسم الحج لهذا العام بلغة الأرقام، اللغة التي لا تعرف الكذب والمجاملات، حيث بلغ عدد حجاج بيت الله الحرام هذا العام 2352122 حاجا من مختلف دول العالم، عمل على راحتهم وخدمتهم 157538 موظفا وفنيا من مختلف الجهات الحكومية، بالإضافة إلى 3706 كشافين وجوالين كان لهم دور فعال في إرشاد التائهين وخدمة ضيوف بيته.

أما الجهد الأمني المشرف والمميز فكان بعد توفيق الله بجهود 100 ألف عنصر أمني، وبتنفيذ 413 ساعة طيران حلقت بها مروحيات الأمن العام فوق المشاعر المقدسة بهدف الحفاظ على أمن الحجيج وسلامتهم.

وزارة الصحة كذلك لم تدخر جهدا في خدمة ضيوف الرحمن، إذ بلغ عدد الزيارات لأقسام الطوارئ بمستشفيات مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر 28591 زيارة، وبلغ عدد المراجعين للعيادات 60075 مراجعا. وأجرت مستشفياتها 2633 عملية بجهود 29 ألف ممارس صحي.

أما حركة النقل والمواصلات خلال موسم الحج فقد كانت حركة ضخمة، إذ بلغ عدد الطائرات التي هبطت في مطاري الملك عبدالعزيز الدولي في جدة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينة المنورة 8040 طائرة، علاوة على آلاف السيارات والحافلات التي استخدمت الطرق البرية للوصول إلى المشاعر المقدسة. أيضا التنقل بين المشاعر المقدسة هذا العام اتسم بحرفية عالية باستخدام قطار المشاعر الذي كان ينقل 460 ألف حاج يوميا، إضافة إلى عدد كبير من الحافلات التي كانت تنقل ضيوف الرحمن بكل سلاسة ويسر.

الحمد لله على نجاح موسم الحج هذا العام بخلوه من الأمراض الوبائية والمحجرية والتزاحم والتدافع، وتميزه باليسر والسهولة بالتفويج ورمي الجمرات والطواف وكافة المناسك بسواعد سعودية شابة.

الغرض من عرض هذه الأرقام هو إبراز بعض الجهود التي تبذلها حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لخدمة ضيوف الرحمن للعالم أجمع، فواجبنا جميعا أن نبرز هذا الجانب المشرق لوطننا المشع بالخير والسلام.

ومضة: يحق لنا أن نفخر بوطن يتنافس فيه الجميع لخدمة ضيوف الرحمن ووفادتهم، وطن غني بشبابه وإنسانه!


أضف تعليقاً