حسن السلمي - جدة

وسط تقاعس دولي ومكابرة الميليشيات الانقلابية في اليمن على لسان المخلوع علي صالح بأن «تسليم ميناء الحديدة أبعد من عين الشمس»، ما زالت إيران تستغل الميناء لتزويد الميليشيات بالأسلحة والصواريخ، وهو ما وصفه سياسيون بالسياسات الضيقة التي تمارسها الأمم المتحدة.

وقال المحلل السياسي غازي الحارثي إن الأمم المتحدة أثبتت أنها تنفذ سياسات خاصة بها لا تتعلق أبدا بعمق الأزمة اليمنية، مبررا ذلك بانتشار موظفيها بالمناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون، وتعقيدهم لطريقة التعامل مع الشرعية والتحالف، مشددا على أن عجز الأمم المتحدة عن تسلم إدارة ميناء الحديدة يدخل ضمن السياسات الضعيفة لهذه المنظمة.

وأضاف أن إيران ستستمر في محاولة إنقاذ حلفائها الحوثيين، خاصة مع تضييق الخناق عليهم على الأرض، وأنه ما دامت مشكلة ميناء الحديدة عالقة حتى الآن، فإنها حتما ستكون فرصة إيران لزيادة دعم الميليشيات الإرهابية في اليمن.

وكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، رحب بتصريحات المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في مجلس الأمن، والتي طالب فيها ميليشيات الحوثيين والمخلوع صالح بتسليم ميناء الحديدة اليمني لجهة محايدة.

واعتبر التحالف تصريحات ولد الشيخ بأنها تأكيد للمطالبات السابقة للتحالف حول ضرورة تسلم الأمم المتحدة مسؤولية الإشراف على الميناء لحماية الشعب اليمني من عمليات تهريب الأسلحة ومصادرة الميليشيات للمساعدات الإنسانية والطبية التي تصل عبر الميناء.

وعلى الرغم من تصريحات ولد الشيخ إلا أن الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع رفضت المشاركة في اجتماعات أممية للبحث في مقترح تسليم الميناء للأمم المتحدة، بهدف الاستمرار في استغلال الميناء لاستقبال شحنات الأسلحة التي يتم تهريبها من إيران للميليشيات، وهو ما أعلنه المخلوع في خطابه قبل يومين قائلا «إن تسليم ميناء الحديدة أبعد من عين الشمس».

«من المهم ألا يستجيب التحالف العربي لابتزاز الأمم المتحدة وهيئات حقوق الإنسان في مثل هذه المرحلة التي تتطلب حسما للملف اليمني لا يحتمل أي تعطيل من أطراف أخرى».

غازي الحارثي