تفاعل
الخميس 16 ذو الحجة 1438 - 07 سبتمبر 2017
ماجد الهذلي
أبطال الصحة

تحت هذا الوسم المسمى بأبطال الصحة لا يملك المنتمي لوزارة الصحة إلا أن يفخر بجميع المشاركين لتقديمهم هذه الخدمات الجليلة لضيوف الرحمن، فلا تملك عندما تجد أكثر من ثلاثين ألف ممارس صحي يصلون الليل بالنهار لخدمة حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة إلا أن تقول شكرا وزارة الصحة، وعندما تجد (357) عملية قسطرة قلبية تجرى بالمجان لا تملك الا أن تقول شكرا وزارة الصحة، وعندما تجد أكثر من (19) عملية قلب مفتوح يقوم بها أبطال الصحة لا تملك إلا أن تقول شكرا وزارة الصحة، وعندما ترى قافلة تفويج الحجاج من المدينة المنورة للمشاعر المقدسة لا تملك إلا أن تقول شكرا وزارة الصحة، وعندما توافينا الأخبار بإنجاز أكثر من (1278) غسيل دم كلوي لا تملك إلا أن تقول شكرا وزارة الصحة. إنجازات قام بها أبطال الصحة تعزز الانتماء لهذا الصرح العظيم بتقديمه الخدمات الإنسانية في أطهر بقاع الأرض ولضيوف الرحمن.

إن الحج بمقاصده الكثيرة وتجاربه الملهمة والفريدة ما زال يعطينا دروسا في مختلف جوانب الحياة ويجعلنا نسأل أنفسنا كيف استطاع أبطال الصحة تقديم كل هذه الخدمات في مكان واحد وزمان محدود ولعدد مهول أكثر من مليوني حاج بجودة عالية بينما تقل هذه الجودة في ظروف أفضل؟ كيف استوعبت المستشفيات والمراكز الصحية كل هذه الأعداد بيسر وسهولة، بينما نجد المستشفيات في ظروف أفضل تزدحم بالمراجعين وتعجز عن توفير الأسرة؟ كيف استطاع أبطال الصحة التوافق والانسجام في العمل مع بعضهم بعضا وهم من مختلف مناطق المملكة؟ لماذا لم يظهر لنا من يشكو زيادة حجم العمل وضغوطاته؟ أسئلة كثيرة أثارها حج هذا العام 1438هـ في ذهني على الأقل ولم أجد لها إلا إجابة أعتقد أن الجميع يراها من البديهيات وهي (كون أبطال الصحة يعملون ويشرف عليهم أفضل مشرف وهو الرقيب الداخلي) أن العمل في أطهر البقاع ولخدمة ضيوف الرحمن شرف وهو معتقد ديني متجذر في كل شخص في هذا البلاد، فقد شرفنا الله به وعندما نعمل أثناء نشاط هذا المعتقد يظهر المعتقد في سلوك الموظفين فيبدعون ويقدمون تجارب فريدة يستقي منها العالم بأسرة الخبرات ويحاول مجاراتها.

إن الدرس الذي يجب أن تدركه وزارة الصحة لتطوير خدماتها العامة وتستنسخه من المشاعر المقدسة هو العناية بالرقيب الداخلي للموظف وتعزيز معتقد الأجر والمثوبة والتي يتسابق عليها الجميع ومن ثم تفعيل دور الرقابة الخارجية.

أخيرا وزارة الصحة بأبطالها في المشاعر المقدسة وأبطالها المرابطين خارج المشاعر المقدسة يمثلون أنموذجا فريدا من نوعه في تقديم الخدمات الصحية فلهم خالص دعواتنا بالتوفيق والسداد. ولقيادات وزارة الصحة أن دراسة السلوك الوظيفي للموظف في المشاعر المقدسة قد تمدنا بجديد يمكن الاستفادة منه في تطوير تقديم الخدمات الصحية.

زبدة الكلام: شكرا أبطال الصحة، شكرا وزارة الصحة.


أضف تعليقاً