علي شهاب _ الدمام

أكد شوريون ومختصون في النقل البحري أن تحويل المؤسسة العامة للموانئ إلى هيئة سيشكل نقلة نوعية في نشاطها الذي سيتحول إلى عمل مؤسساتي، كما سيسرع في تخصيص بقية أعمالها بما يعود بالنفع على قطاعات الاقتصاد بالمملكة، ويضمن تحقيق أحد أهم أهداف برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030 وهو تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين قارات العالم.

وأشار رئيس الهيئة العامة للموانئ الدكتور نبيل العمودي في تصريح سابق إلى أن التنظيم الجديد للهيئة يمنحها استقلالا ماليا وإداريا، لتمارس أعمالها على أسس تجارية مع منح مجلس إدارتها دورا أكبر في الصلاحيات لتطوير أنظمة العمل في الموانئ، منوها إلى أنه يأتي بتوجيهات ودعم من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وأفاد رئيس لجنة النقل والاتصالات بمجلس الشورى الدكتور سعدون السعدون أن قرار التعديل إلى هيئة وإعطاءها كامل الصلاحيات سيحدث نقلة نوعية في عمل الموانئ السعودية، مشيرا إلى أن وزارة النقل ستكون مسؤولة فقط عن الأمور التشريعية والاتفاقات الدولية، بينما تدير الهيئة أمورها الإدارية والمالية بشكل مستقل، لافتا إلى قرب تعيين مجلس إدارة للهيئة بعد تشكيل لجنة لتطوير الموانئ لتعزيز جاذبيتها للاستثمار .

وأفاد السعدون أن الموانئ بدأت الخصخصة منذ سنوات عدة إلا أن الخطوات ستتسارع الآن حيث أمامنا استحقاق مهم لجعل الموانئ رافدا رئيسا للاقتصاد الوطني بحسب الرؤية الوطنية، وفي هذا السياق تأكيد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع على ضرورة الاستفادة من مرور 13% من تجارة العالم عبر البحر الأحمر.

زيادة المحتوى الوطني

وأشار رئيس لجنة المحتوى الوطني بمجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل إلى أن استقلال الهيئة عن وزارة النقل سيعطيها المرونة المطلوبة لجعل قطاع الموانئ أحد الروافد الرئيسية للاقتصاد الوطني وزيادة المحتوى الوطني في هذا القطاع وبحسب ما جاء في برنامج التحول والرؤية الوطنية.

ولفت إلى أن الموانئ المحلية قادرة على المناقسة عالميا بقوة، حيث تعد السعودية مركزا كبيرا للاستيراد والتصدير، ومعظم البضائع التي تمر عبر ميناء جبل علي هي سعودية أو لتجار سعوديين.

الاستفادة من الموارد

وقال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى الدكتور فهد العنزي إن تحويل مؤسسة الموانئ إلى هيئة من أهم الخطوات التطويرية لها من أجل الاستفادة من مواردها الذاتية، لافتا إلى أن استقلالية الهيئة تعطيها المرونة المطلوبة للإشراف على القطاع، منوها أن موقع السعودية عالميا وتوفر موانئ ضخمة ووجود تسهيلات وسوق استهلاكية وإنتاجية كبيرة يجعلها منافسا قويا.

وأشار إلى أن ربط الرياض بالمنطقة الغربية بخط حديدي سيجعل من المملكة منصة رئيسية لعبور البضائع من آسيا إلى أفريقيا وأوروبا، كما سيتحول ميناء جازان إلى واحد من أهم موانئ التصدير في العالم، بالإضافة إلى دور النقل البحري في وصول مئات الآلاف من الحجاج سنويا، وتتعزز الأهمية أيضا مع إنشاء مشروع البحر الأحمر السياحي.

تعامل سريع مع المستثمرين

وأكد رئيس لجنة النقل البحري بغرفة الشرقية إيهاب الجاسر أن استقلالية الهيئة تعطيها قدرا أكبر من المرونة في التعامل السريع مع المستثمرين أكثر مما كانت عليه عندما كانت تابعة لوزارة، وهذا أمر طبيعي، لافتا إلى أن هذه الخطوة كان المستثمرون يطالبون بها منذ 5 سنوات على الأقل، والآن أصبحت خطوة يتم البناء عليها للمستقبل، مشيرا إلى أن التسهيلات الممنوحة حاليا في الموانئ هي من الأفضل عالميا، وستكون جاذبة لشركات العالم العملاقة التي تتعامل بعضها مع السوق السعودية عن طريق موانئ قريبة، منوها إلى حل كل المشكلات التي كانت تعوق انسيابية حركة بعض البضائع سابقا.

14 مكتسبا للقرار

أشار المختصون إلى عدد من المكتسبات للقرار هي:


- تعزيز المركز التنافسي للموانئ السعودية

- جذب الخطوط الملاحية العالمية

- تعزيز دور للموانئ في دعم رؤية المملكة 2030

- خطوة مهمة لاستكمال برنامج خصخصة الموانئ

- تعزيز الدور الإشرافي والتنسيقي والتشريعي

- سهولة طرح موانئ جديدة وتحويلها إلى منظومة اقتصادية وصناعية

- المساهمة في الحصول على حصة أكبر من التجارة البحرية

- نقلة نوعية في تاريخ الموانئ السعودية

- يسهم في رفع كفاءة الخدمات في الموانئ

- يعود بالنفع على الجوانب الاقتصادية والتنموية

- يسمح بتسريع وزيادة وتيرة الحركة التجارية

- يتيح ممارسة الأعمال على أسس تجارية

- صلاحيات أكبر لتطوير أنظمة العمل بالموانئ

- زيادة الطاقة الاستيعابية وحجم مناولة البضائع