علي شهاب - الدمام

ظهور بعض الآثار السلبية لفرض الرسوم على مرافقي العمالة على قطاع العقار الإيجاري أمر طبيعي ضمن الاقتصاد الجزئي -بحسب عقاريين تحدثوا للصحيفة- لافتين إلى أن القرارات الاستراتيجية عادة ما تكون لها آثار جانبية في البداية وتزول بمرور الزمن، منوهين إلى أن الآثار الإيجابية بعيدة المدى ستكون ذات فائدة للاقتصاد الوطني وللمواطنين وأن إزالة العبء عن الاقتصاد الذي يتسبب به مئات الآلاف من الأجانب الذين لا يضيفون أية قيمة أمر في غاية الأهمية وستظهر نتائجه الإيجابية قريبا، كما أن مغادرة شريحة من الأجانب بشكل نهائي أسهم في تراجع الإيجارات وهو ما يصب في صالح الأسر السعودية التي تعتمد على الإيجار في المسكن.

وكانت شركة جدوى للاستثمار توقعت أن يؤدي تطبيق الرسوم على مرافقي العمالة الأجنبية المقيمة بالمملكة، والتي بدأ تنفيذها ابتداء من يوليو الماضي إلى آثار جانبية على عدد من القطاعات مثل الإيجارات، نتيجة الأعداد الكبيرة المغادرة التي لن تعود مجددا.

التخلص من الأعباء

وأشار الباحث والمحلل الاقتصادي الدكتور خالد الشليل إلى أن ظهور بعض الآثار على قطاعات مثل الإيجار سيكون أمرا طبيعيا نظرا إلى ترحيل كثير من الأجانب لأسرهم، إلا أن ذلك سينعكس إيجابا على المواطنين من خلال توفير مساكن بأسعار مقبولة، لافتا إلى أن كثيرا من الشركات ستضغط على عمالتها ممن لا يستطيعون دفع رسوم مرافقيهم للمغادرة لعدم تحميل الشركة هذه التكاليف، معربا عن أن التكاليف التي تتكبدها الدولة من خلال بقاء مرافقين لا يضيفون للاقتصاد الوطني أكبر من الفوائد التي تجنيها بعض القطاعات.

إصلاحات ضرورية

وذكر المحلل الاقتصادي محمد الشميمري أن فرض الرسوم على الأجانب ومرافقيهم يقع ضمن حزمة من الإصلاحات الحكومية التي تستهدف توطين الوظائف والقضاء على الظواهر السلبية المرافقة لعمل الأجانب مثل التستر، وهي رسوم تتكامل مع أخرى مثل ضريبة القيمة المضافة والانتقائية وغيرها لتشكل منظومة هدفها الإصلاح الاقتصادي، مبينا أن التطبيق قد يؤثر سلبا على بعض الفئات ضمن الاقتصاد الجزئي أو إلى التباطؤ في نمو بعض القطاعات أو تراجع إيراداتها مثل قطاعات العقار والمقاولات والمدارس الأجنبية، إلا أنه بمنظور الاقتصاد الكلي والنظرة الشاملة تتلاشى مثل هذه النظرة، لافتا إلى أن الاقتصاد الوطني سيربح مستقبلا أضعاف ما سيخسره الآن.

انخفاض الإيجارات

ولفت رئيس اللجنة العقارية السابق بغرفة الشرقية إلى انخفاض أسعار الشقق التي يقطنها عادة منخفضو ومتوسطو الدخل بنسبة تصل إلى 20% بفعل ترحيل كثير من العمالة لأسرهم بعد فرض رسوم المرافقين، متوقعا مزيدا من الانخفاض في السنوات المقبلة مع الارتفاع التدريجي السنوي للرسوم حتى 2020، حيث سيفرض على المرافق 400 ريال مرتفعا من 100 ريال في العام الحالي.

تأثر المدارس الأجنبية

من جهته، قال عضو اللجنة العقارية علي الجبالي إن التأثير لن يقتصر على العقار الإيجاري الذي من المتوقع أن ينخفض بنسب أكبر قريبا مع تزايد أعداد المغادرين، بل على المستثمرين في المدارس الأجنبية، خاصة الآسيوية بعد ترحيل معظم المرافقين بمن فيهم الطلاب الذين سيكملون الدراسة في بلدانهم، متوقعا إغلاق بعض المدارس أو تحويلها إلى مدارس أهلية تستقبل السعوديين، وأشار إلى أن العمارات السكنية التي يديرها تحولت من الأشغال الكامل العام الماضي إلى 70% كحد أعلى بسبب ترحيل المرافقين والنسبة مرشحة للانخفاض بعد تحول العمالة إلى السكن ضمن مجموعات العزاب.

مستويات إيجار معقولة

وأشار المستثمر في إدارة الأملاك عبدالله الدامغ إلى أن من حسنات ترحيل الأجانب لأسرهم انخفاض إيجارات الشقق إلى مستويات معقولة، لافتا إلى أن كثيرا من السعوديين ممن ينتظرون الحصول على سكن أو قروض إسكان توجهوا للسكن في هذه الشقق، منوها إلى أنه بالرغم من خسارة أصحاب العقارات السكنية بعض إيراداتهم، إلا أنه بالنظر إلى الفائدة العامة للاقتصاد الوطني وبرنامج التحول يمكن تعويض ذلك، مشيرا إلى أن رحيل مئات الآلاف من المرافقين طوعا سيوفر المليارات سنويا على الاقتصاد الوطني وهو ما يوازي التحويلات التي يرسلوها إلى بلادهم.

سلبيات آنية للتطبيق

تضرر بعض القطاعات مثل العقار والإسكان والمدارس الأجنبية

ارتفاع أسعار بعض الخدمات

من فوائد رسوم المرافقين

تأتي ضمن منظومة لإصلاح الاقتصاد الوطني

تخفيض إيجارات الشقق والوحدات السكنية

رفع جزء من العبء عن الدولة فيما يتعلق بالصرف على البنى التحتية والخدمات

الحد من الصرف على مرافقي الأجانب ممن لا يضيفون للاقتصاد الوطني