هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتدخل العسكري في فنزويلا، في تصعيد مفاجئ لرد واشنطن على الأزمة السياسية في فنزويلا الأمر الذي وصفته كاراكاس بالجنون.

وفي الأيام الأخيرة يبدو أن فنزويلا تنزلق لمرحلة أكثر اضطرابا بعد نهب قوات مناوئة للحكومة أسلحة من قاعدة عسكرية في أعقاب سيطرة هيئة تشريعية جديدة على سلطة الكونجرس الذي كانت تهيمن عليه المعارضة.

وقال ترمب للصحفيين أمس الأول في جلسة أسئلة وأجوبة في بيدمنستر «الناس تعاني وتموت. لدينا خيارات كثيرة بما في ذلك خيار عسكري محتمل إذا لزم الأمر».

ويبدو أن التصريحات أصابت كاراكاس بالصدمة ووصف وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو التهديد بأنه درب من «الجنون».

وقال بادرينو للتلفزيون الرسمي «هذا درب من الجنون. هذا عمل شديد التطرف. هناك نخبة متطرفة تحكم الولايات المتحدة». وأضاف «كجندي أقف مع القوات المسلحة الفنزويلية ومع الشعب. أنا واثق من أننا سنكون جميعا في الخطوط الأمامية للدفاع عن مصالح وسيادة فنزويلا الحبيبة».

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو طلب إجراء مكالمة هاتفية مع ترمب أمس الأول ورفضها البيت الأبيض فيما يبدو قائلا في بيان إن ترمب سيتحدث بكل سرور مع زعيم فنزويلا عند استعادة الديمقراطية في البلاد.

وطالما قالت السلطات بفنزويلا إن المسؤولين الأمريكيين يخططون لغزو.

وقال جنرال سابق بالجيش إن بعض الصواريخ المضادة للطائرات وضعت على طول ساحل البلاد لهذا الاحتمال على وجه التحديد.

وفي واشنطن قالت وزارة الدفاع (البنتاجون) إن الجيش الأمريكي مستعد لدعم الجهود الرامية لحماية المواطنين الأمريكيين والمصالح القومية الأمريكية، لكن تحذيرات كاراكاس من غزو أمريكي مزمع «لا أساس لها».

وجاء تهديد ترمب بعمل عسكري محتمل بعدما كرر التهديد برد عسكري إذا هددت كوريا الشمالية الولايات المتحدة وحلفاءها.

في غضون ذلك، قالت وزارة الشؤون الخارجية في بيرو أمس الأول إن البلاد قررت طرد سفير فنزويلا بعد أن قدمت كاراكاس ردا «غير مقبول» على إدانة للجمعية التأسيسية الجديدة في البلاد. وأضافت الوزارة أن السفير دييجو موليرو عليه مغادرة البلاد خلال 5 أيام.

واستدعت بيرو الثلاثاء الماضي دبلوماسيين من الأمريكتين من أجل إصدار إدانة جماعية «لمخالفة النظام الديمقراطي» في فنزويلا.

إلى ذلك، يبدأ نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس جولة إلى أمريكا الجنوبية والوسطى اليوم، فيما تتصاعد المخاوف في المنطقة بشأن الاضطرابات في فنزويلا.

وقال البيت الأبيض إن أول محطة في رحلة بنس ستكون في كولومبيا غرب فنزويلا، وفيها من المقرر أن يعقد مناقشات مع الرئيس خوان مانويل سانتوس، ثم من المقرر أن يزور الأرجنتين وتشيلي وبنما.

ومن المتوقع أن يدعو بنس لعلاقات اقتصادية وأمنية أقوى خلال الجولة التي تضم أربع دول، كما يتوقع أن يلقي الوضع في فنزويلا بظلاله على زيارة بنس.