إبراهيم الشمسان - عنيزة

رغم توعد البلدية بمصادرة السيارات الخربة المتكدسة في صناعية محافظة عنيزة بمنطقة القصيم، وتعليقها ملصقات على زجاج وهياكل السيارات التالفة تحمل عبارات تحذيرية قبل مدة ليست بالقصيرة، إلا أن هذه المركبات لا تزال تخنق طرقات وممرات الصناعية، مشكلة زحاما يخشى معه كثيرون استغلاله في الجريمة.

ورأى المواطن صالح العبيد أن نقل الصناعية إلى موقع آخر بعدما أصبحت في منتصف البلد أمر لا مناص منه، حيث يمكن تحويل موقعها إلى مخطط سكني، مشيرا إلى أن وجود عشرات العمالة داخل الأحياء يعد معضلة، خاصة أن أعدادهم في تزايد مستمر.

ونبه إلى أن تكدس السيارات الخربة يعد تقصيرا من البلدية، مضيفا «استبشرنا أخيرا بوضع البلدية الملصقات التحذيرية على المركبات إلا أنها لم تحرك ساكنا رغم مضي الوقت».

وقال خالد الفريهيدي إن ما نشاهده من فوضى وعشوائية بشوارع الصناعية من تراكم السيارات المتهالكة والخربة واستغلال الشوارع والممرات في مضايقة عابريها ظاهرة غير حضارية تنم عن غياب الوعي سواء من أصحاب تلك السيارات أو الورش نفسها، وهو اعتداء على حق الطريق، لافتا إلى ضعف الرقابة من قبل الجهات ذات العلاقة التي يفترض أن تتخذ غرامات وعقوبات صارمة للحد والردع من تلك الممارسات، وإيجاد حلول سريعة للمشكلة.

وأوضح أستاذ علم الجريمة والانحراف المشارك بجامعة المجمعة الدكتور صالح العقيل أن وجود السيارات التالفة في المناطق الصناعية أو داخل الأحياء السكنية يعوق إبراز جماليات المدينة، ويعكس الجانب السلبي للقطاعات الرسمية في تعاملها، منبها إلى أنه يمكن استغلال تلك السيارات التالفة في ممارسة الجرائم الشخصية والجرائم المنظمة، وترويج المخدرات كونها مخبأ مناسبا للمجرمين وضعاف النفوس، مبينا أن المسؤولية تقع في المقام الأول على الجهات المعنية كالبلديات وإدارات المرور.

من جهته أكد مدير مرور محافظة عنيزة العقيد صالح العواجي لـ «مكة» أن السيارات المتهالكة والمتوقفة بشوارع المحافظة سبق أن نفذت عليها حملة مشتركة من جهات متخصصة، وحجزت منها أعداد كبيرة بحجز تابع للبلدية، وسوف نعرض المشكلة على لجنة السلامة المرورية لتنفيذ حملات جديدة على تلك السيارات وحجزها، ثم تطبيق تعليمات البلدية المتعلقة بالسيارات التالفة عليها.