أثارت تغريدة أطلقها حساب باسم «الشيخ الدكتور علي الربيعي»، مفتيا فيها بعدم جواز الترحم على الفنان الكويتي عبدالحسين عبدالرضا استياء السواد الأعظم من مستخدمي تويتر.

وأكد المحامي، المحقق السابق بالنيابة العامة بجدة نايف آل منسي هاتفيا لـ»مكة» أمس أن الاتهام بالتكفير من الجرائم التي يحاسب مرتكبها بموجب نظام التعزير العام في الشريعة، والذي يخول الدولة بمحاسبة أي شخص يعتدي على الغير، ولا يوجد بعد القتل اعتداء أكثر من تكفير الشخص وإخراجه من دينه.

وأضاف أنه لا يشترط وجود قانون منصوص عليه، لجريمة من يتهم الغير بالكفر أو الشرك والضلال لتتم محاسبته، حتى لو كان من وجه له الاتهام ينتمى لمذهب مخالف لمذهب أهل السنة والجماعة، لأن حكم التكفير يتخذ بقرار من المحكمة فقط، وبعد منح الشخص فرصة للدفاع عن نفسه، ولا يمكن للدولة السماح لمن لا يمتلك هذا الحق بإطلاق أحكام التكفير جزافا لأن خطورة التكفير تكون في أنه يعد إهدارا لدم الشخص الذي تم تكفيره، وتشريعا لقتله، وهذا الأمر بالغ الخطورة وتهديد للسلم الأهلي وأمن الوطن، ومخالف للنظام الأساسي للحكم الذي يشدد على واجب الدولة في حماية مواطنيها وضمان حقوقهم بتساو ودون تفرقة بينهم.

محاسبة مشروعة

وأكد المحامي الدكتور أحمد بن باز هاتفيا للصحيفة مشروعية محاسبة النائب العام لهذه التغريدات وتجريمها استنادا لكونها تكفيرا لشخص معين.

وقال إن كل من يشهد الشهادتين هو من أهل القبلة، ولا يستطيع أحد أن يزعم بأنه غير مسلم إلا ببينة، والتكفير خاص بالمفتي وأهل الفتوى.

وأضاف: يحق للنائب العام تشريعيا أن يحاسب ويرفع الدعوى لكشف البينة، ولفت إلى قضية الاختصاص المكاني في رفع الدعوى، فعلى الرغم من صلاحية رفع الدعوى من قبل المدعي العام إلا أن الاختصاص المكاني يحتاج لدراسة قانونية لتحديد رفع الدعوى من قبل المدعي العام في السعودية أو الكويت.

الحق الخاص

وقال المستشار القانوني المحامي فيصل الطايع إن أصحاب الحق الخاص من أسرة الفنان الراحل بإمكانهم رفع دعوى على أي مغرد أساء له بأي شكل كان، موضحا أن التشريعات ينقصها نص صريح يجرم المساس بالأديان أو الطوائف حتى يتمكن النائب العام من التدخل في مثل هذه الأمور.