الرأي
السبت 20 ذو القعدة 1438 - 12 أغسطس 2017
فصل أمن الوطن عن أمن المواطن

لقد جاءت الأوامر الملكية الكريمة الأخيرة بتغيير نوعي في طريقة التعاطي مع الأمن، حيث فصلت أمن الوطن عن أمن المواطن من حيث مباشرة الوقائع، مما سيجعل كل قطاع يتعامل وفق المهام المناطة به دون تداخل، فأمن الدولة يركز على قضايا الإرهاب والتطرف وزعزعة أمن الدولة، أما وزارة الداخلية فتركز على أمن المجتمع من الجرائم التقليدية التي تستهدف المواطن بشكل فردي مثل القتل والسرقة وغيرهما من جرائم المجتمع المدني، وكذلك تقديم جميع الخدمات العامة مثل الجوازات والأحوال المدنية والدفاع المدني والمرور وغيرها.

وهذا سوف يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين وحفظ حقوقهم، فلن تسمع عندما تبلغ عن سرقة سيارة مثلا من قسم الشرطة «حنا مشغولين بالإرهاب وأنت مشغلنا بسرقة سيارتك»!

ولن يكون هناك عذر لوزارة الداخلية ممثلة بالشرط للقيام بدورها في حماية المجتمع المدني من انتشار جرائم التعدي على حقوق الأفراد معنويا أو ماديا وسوف تتفرغ أجهزة أمن الدولة لمحاربة التطرف والإرهاب الذي يستهدف زعزعة أمن الدولة والمجتمع بشكل جماعي، ولا شك أن ذلك سيجعل التفرغ لتلك المهمة أمرا إيجابيا من حيث معالجة تلك الجرائم بطريقة متخصصة فكريا وماديا لتجفيف منابعها والقضاء عليها، مما سيتيح للدولة التفرغ للقيام بمهامها بكل يسر وسهولة لخدمة المواطن والمقيم ومواصلة تحقيق رؤية السعودية 2030 والمضي قدما في تنفيذ برنامج التحول الوطني لتصبح السعودية بإذن الله في مصاف الدول الكبرى.

ويبقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حريصين كل الحرص على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة لتواكب التطور المستمر من أجل بناء السعودية الحديثة التي سوف تكون في مصاف الدول المتقدمة وحتما سيكون هناك تطوير مستمر للأنظمة والتشريعات وأجهزة الدولة المختلفة من أجل المضي قدما نحو تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.

وفي الختام، يتطلع المواطن أن تستمر تلك المسيرة من أجل استقرار البلاد وتحقيق طموحات المواطنين وتعزيز الأمن وترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية وتحقيق الرفاهية للمواطنين.


أضف تعليقاً