تفاعل
الجمعة 19 ذو القعدة 1438 - 11 أغسطس 2017
إرهابيو الطرق

يقول لي أحد المقيمين، وهو ميكانيكي سيارات في الرياض، إنه ذهب لأداء العمرة في العشر الأواخر من شهر رمضان الماضي، وكانت رحلة عودته للرياض هو وأربعة من أصدقائه برا مع أحد «الكدادين»، وفي الطريق لاحظوا بأن السائق يقود بتهور شديد، وأن عداد السرعة لا يكاد ينزل عن 200 فحاولوا تهدئته، وطلبوا منه بكل السبل خفض السرعة ولكن دون جدوى، ويضيف هذا المقيم «المشكلة أنه كل ما يشوف ساهر يزيد في السرعة، ويضحك ساخرا دون مبالاة، فيما كنا نحن في حالة توتر شديد، وكنا نتوسل إليه ليهدئ من السرعة، ولو من أجل ساهر، فقد صارت أمنيتنا راحة موقتة وأمانا في مناطق ساهر، فما كان رده إلا بضحكة ساخرة وبلغة الواثق: أصلا السيارة مسجلة باسم شخص متوفى».

وعلى الرغم من سلبيات نظام ساهر إلا أنه حد كثيرا من التهور والحوادث، لكن حبذا لو أضيفت له خاصية إمكانية التبليغ عن السيارات التي تقوم بعمل مخالفتين في اليوم، أو تتكرر منها مخالفات متوالية في فترة وجيزة، ليتم إيقافها والتأكد من سلامة وضعها، فقد تكون مسروقة أو وضعها غير صحيح، أو في يد مستهتر لا يعرف ولا تهمه قيمة المخالفات، فهي في النهاية مدفوعة من قبل والده.

كما أن بعض الشباب لا تشكل لهم القيمة النقدية للمخالفة مشكلة كبيرة، فلا يبالون بها، وقد يتألم الأب أحيانا منها لكن لا مشكلة لديه في الدفع، هنا أتمنى لو تم التبليغ عن السيارات التي تتجاوز عدد مخالفاتها 3 مخالفات خلال شهر مثلا، ليتم حجزها لمدة أسبوع، وإذا كانت خمسا تحجز لمدة شهر وهكذا، فعدم وجود السيارة لحظتها يشكل رادعا لدى البعض أكثر من القيمة النقدية للمخالفة، وفي ذلك إنعاش لمحلات تأجير السيارات.

من جهة أخرى، يلاحظ وجود إشارات معينة لها رمزية بين الشباب، هم في الغالب من المفحطين والمتهورين والمستهترين بسلامة الناس في الطرق، منها نزع الصدام الخلفي للسيارة أو السير بها مصدومة من الخلف كعلامة لها دلالة للتعارف فيما بينهم والتجمع، وهنا يأتي دور المرور في التعرف على الرسائل والرمزيات لمثل هذه التقليعات وإيجاد حلول لها.

كما أن على أولياء الأمور شد أرسنة أبنائهم وكبح طيشهم، فإن لم يكن في طيشهم مضرة على أنفسهم ففيه مضرة على الآخرين، فبعض المتهورين في الطرقات تسببوا في حوادث كثيرة ووفيات بسبب مضايقاتهم ومناوراتهم وهربوا دون أن يتعرف عليهم أحد.


أضف تعليقاً