الرأي
الخميس 18 ذو القعدة 1438 - 10 أغسطس 2017
نظافة المشاعر المقدسة

ما زالت مؤسسات الطوافة ومؤسسات وشركات حجاج الداخل تعاني من مشاكل إلزامها بنظافة مواقع مخيمات الحجاج بمشعر عرفات، وكذلك مخيمات الحجاج بمنى وإزالة كل المخلفات قبل نصب وتجهيز المخيمات بعرفات وفرشها في منى، إضافة إلى إزالة المخلفات بعد قضاء موسم الحج ومغادرة الحجاج للمخيمات.

ولا نعرف لماذا تلجأ أمانة العاصمة المقدسة لاتباع هذا النهج وإلزام الآخرين بالقيام بأعمال هي من مهام ومسؤوليات الأمانة التي تعاقدت مع شركات متخصصة لإزالتها، ورصدت الدولة لها بلايين الريالات، وما نعرفه منذ زمن طويل وحينما كانت أمانة العاصمة المقدسة تتولى نظافة المشاعر المقدسة بواسطة عمالها قبل إسناد الأعمال لشركات، كانت الأمانة هي المكلفة بإزالة ونقل النفايات قبل وبعد موسم الحج، ولا نعرف لماذا تخلت الأمانة عن مسؤوليتها؟

فإن كانت هذه المهام أضيفت لمؤسسات الطوافة ومؤسسات وشركات حجاج الداخل فعلى الأمانة أن تسعى لحسم تكاليف النظافة من الشركات المتعاقدة معها، وتجييرها لصالح مؤسسات الطوافة ومؤسسات وشركات حجاج الداخل.

وما ينطبق على مؤسسات الطوافة ومؤسسات وشركات حجاج الداخل ينطبق على أصحاب الفنادق والوحدات والدور السكنية التي يقطنها المعتمرون والحجاج وأصحاب المطاعم والبقالات الذين أصبحوا ملزمون بالتعاقد مع شركات متخصصة لنقل النفايات من مواقعهم.

إن ما نحتاجه من أمانة العاصمة المقدسة كجهة مسؤولة عن نظافة البيئة وتوفير الخدمات البلدية أن تسعى لأداء مهامها وواجباتها الأساسية، لا أن تسعى لفرض غرامات على الأفراد والمؤسسات الأهلية بحجة عدم إزالة النفايات.

وإن كانت الأمانة ترى أن نظافة المخيمات في المشاعر المقدسة مسؤولية مؤسسات الطوافة ومؤسسات وشركات حجاج الداخل، فهل من مسؤوليتهم أيضا إزالة الباعة الجائلين الذين يفترشون الشوارع والطرقات ويعيقون حركة سير المشاة والسيارات ويسكنون تحت الكباري؟

إن الحاجة تستدعي تدخل الجهات الرقابية كهيئة الرقابة والتحقيق، للوقوف على واقع هذه المعاناة التي نراها مكررة كل عام والتي لم يوجد لها حل.

وما نأمله من وزارة الحج والعمرة كجهة مشرفة على خدمات مؤسسات الطوافة ومؤسسات وشركات حجاج الداخل العمل على إيضاح مهام ومسؤوليات هذه المؤسسات والسعي للدفاع عنها لا إلزامها بأعمال لا علاقة لها بها.

وأملنا أن تسعى أمانة العاصمة المقدسة لإدراك مهامها ومسؤولياتها وتعمل على متابعة الأعمال ميدانيا، فشوارع وطرقات مكة المكرمة مليئة بالباعة الجائلين الذين إن لم يعرقلوا حركة سير السيارات والمشاة، فإنهم يعملون على نشر الأمراض والأوبئة بالمأكولات التي يبيعونها على الحجاج.

وإن كانت وزارة الشؤون البلدية والقروية حريصة على تطوير برامجها الخدمية، فأملنا أن تسعى لتشكيل لجان مراقبة ميدانية ترصد الأعمال الإيجابية والصور السلبية المسجلة عن أمانة العاصمة المقدسة خلال موسم الحج، وألا تعتمد على تقارير مكتوبة عباراتها مديح وثناء وجملها تفيض بالنجاحات، لأن الواقع يؤكد عكس هذا تماما.

ahmad.s.a@hotmail.com


أضف تعليقاً