مكة - مكة المكرمة

أسهمت حملة «الحج عبادة وسلوك حضاري» التي دشنها مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية خالد الفيصل، بديوان الإمارة في مكة المكرمة أخيرا، في الحد من السلوكيات المخالفة، إلى جانب الكشف عن الحملات الوهمية، وخفض نسبة محاولة قائدي المركبات نقل الحجاج غير النظاميين، والتي ستحمل شعار»الحج رسالة سلام»، لتتوافق مع المرحلة الحالية.

واستعانت الحملة خلال أعوامها التسعة بالرسائل الوجدانية التي ترتكز على بث استراتيجية متكاملة تعتمد على إيجاد أنظمة متكاملة لحج شامل لجميع الفئات المختلفة وذات مصالح متبادلة ومشتركة، تشمل المجتمع والقطاع الحكومي والخاص، بحيث يتمثل المجتمع في حجاج الداخل وحجاج الخارج والمواطنين والمقيمين ووسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، كما يضم جميع قطاعات الدولة بدءا من القيادة وصولا إلى جميع الوزارات والهيئات.

ولاقت الحملة نجاحا منقطع النظير من خلال التفاعل المجتمعي، ويبرز ذلك في الأعمال التطوعية التي تتم على ضوء الحملة وخاصة من قبل الشباب، حيث يوزع العديد منهم مطبوعات توعوية بعدة لغات على ضيوف الرحمن، بهدف رفع مستوى الوعي وحثهم على اتباع التعليمات وتجنب السلوكيات الخاطئة.

ويوزع الشباب المتطوعون المواد في منافذ الدخول بما يسهم في تثقيف ضيوف الرحمن منذ قدومهم للمملكة وحتى انتهاء نسكهم وعودتهم لبلادهم سالمين.

السلام والأمن

وأكد أكاديميون أن شعار الحملة أتى متوافقا مع أهداف المملكة وجهودها الكبيرة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وتحقيق مبدأ السلام والأمن، منوهين بدعوة الفيصل برفض كل الدعوات الهادفة لتسييس الحج وتدويله.

وبينوا أنه منذ انطلاق الحملة وأهدافها واضحة وهي خلو الحج من الحجاج المخالفين للأنظمة، حيث أسهمت الحملة وبشكل كبير في المواسم الماضية في كشف حملات الحج الوهمية، وخفض نسبة المخالفين وتوعية الجميع من خلال الرسائل التوعوية والتثقيفية المتواصلة المتصلة بأعمال الحج التي تم تقديمها بكفاءة وتميز لضيوف الرحمن، خاصة في المشاعر المقدسة.

وعي متزايد

وأشار أستاذ الإعلام الجديد بجامعة أم القرى الدكتور أسامة المدني إلى أن الحملة الوطنية الإعلامية لتوعية ضيوف الرحمن لحج هذا العام تميزت من خلال المراحل التي أعلنت عنها الحملة وهي الترحيب بضيوف الرحمن التي تهدف إلى زيادة الوعي بشرف مكانة البلد الحرام كمنبع للسلام واستشعار عظمة خدمة ضيوف الرحمن، في جو روحاني، كما جاءت مرحلتها الثانية في تأصيل القيم الأخلاقية من خلال أهمية احترام النظام، ذلك أن احترام النظام سلام ينشره المسلمون فيما بينهم.

لا تسييس ولا تدويل

بدوره، أوضح عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة الإسلامية بجامعة أم القرى الدكتور محمد الزهراني أن الحملة ومنذ انطلاقها حققت نجاحا متميزا من خلال ما تم تسجيله في انخفاض المخالفات والمخالفين أثناء مواسم الحج الماضية، لافتا إلى أن استخدام الرسائل العملية والخاصة في التركيز على السلوك والنظام الواجب اتباعه لنشر الوعي بين المواطنين والمقيمين الراغبين في أداء فريضة الحج وأهمية الالتزام بالأنظمة والتعليمات الخاصة بأداء الفريضة الهادفة إلى جعل الحج أكثر يسرا وسهولة، مشددا على أن دعوة رئيس لجنة الحج المركزية برفض دعوات تسييس الحج وتدويله، جاءت متوافقة مع أهداف المملكة وجهودها الكبيرة في ترسية السلام وخدمة حجاج بيت الله الحرام على أكمل وجه.

مراحل متنوعة

من جهته، أكد عميد معهد خادم الحرمين لأبحاث الحج والعمرة الدكتور سامي برهمين أن الحملة ستكون من العلامات البارزة في نجاح حج هذا العام، مشيرا إلى أن انخفاض نسبة المخالفين لأنظمة الحج خلال الأعوام الماضية كان نتاج العمل والجهد المنفذ من قبل العاملين في هذه الحملة والجهات المتعاونة معها.

وقال: إن التميز في أهداف الحملة يأتي من خلال التنوع في مراحلها وأهدافها، ومنها الشرح والتوضيح للأنظمة والقوانين التي تتيح للحاج رحلة حجّ آمنة.

الحملة في 9 أعوام

- عملت على تأصيل النظام كواحد من أبرز مشاهد الحج

- تندرج تحتها نحو 30 جهة حكومية وأهلية معنية بتقديم الخدمات لضيوف الرحمن.

- نشرت الوعي بين المواطنين والمقيمين الراغبين في أداء الفريضة للالتزام بتطبيق الأنظمة والتعليمات الصادرة لتنظيم أدائهم الفريضة

- استخدام الرسائل العملية والخاصة والتركيز على السلوك

النظام الواجب اتباعه لأداء الفريضة

- الحصول على تصريح رسمي يسمح بالحج مرة واحدة كل خمس سنوات

-الالتحاق بحملات الحج النظامية

- المحافظة على النظافة والبيئة

- منع الافتراش

- تجنب التدافع