الرأي
الأربعاء 17 ذو القعدة 1438 - 09 أغسطس 2017
جاهزية خدمات حجاج قطر

في حديثه لقناة العربية والقنوات التلفزيونية السعودية أوضح وكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون الحج الدكتور حسين الشريف بالكلمة والصورة بصدق ترحيب واستعداد حكومة المملكة لاستقبال حجاج قطر والعمل على خدمتهم، وأظهرت اللقطات التلفزيونية صورا للأعمال التي تم تنفيذها بمخيم الحجاج القطريين في منى والتي أكدت اكتمال تجهيزاته من فرش وخلافه، قامت به مؤسسة مطوفي حجاج جنوب آسيا والتي تحدث رئيس مجلس إداراتها أيضا، مؤكدا ترحيب الجميع بخدمة حجاج قطر.

غير أن الموقف القطري ظل مكابرا ومحولا الحقائق الإيجابية إلى أفكار سلبية، وظهر ذلك في أكثر من موقف لعل أبرزها من السلطات القطرية للقطريين من أداء فريضة الحج.

ولا نريد أن نزايد على ما قدمته وتقدمه حكومة المملكة العربية السعودية لقاصدي البيت الحرام من معتمرين وحجاج وزوار لمسجد رسوله المصطفى -صلى الله عليه وسلم- من خدمة بدءا من منفذ القدوم وحتى منفذ المغادرة مرورا بالطرقات والمدن، فما نقله وينقله حجاج بيت الله الحرام القادمين من دول العالم عن سعادتهم بما وجدوه من خدمات يوضح حقائق قد يجهلها البعض.

والمتابع للأحداث يلحظ ما بدأت تطلقه الأبواق القطرية صوب المملكة العربية السعودية والإساءة إليها من خلال المطالبة بتدويل الحرمين الشريفين، إنما هو إساءة لقطر ذاتها التي لم تجد من يقف معها داعما وساندا لهذا المطلب الذي سبق وأن طرحته إيران من قبل، لكنها تراجعت بعد أن فشل مخططها ولم تجد من يقف بجوارها لا داعما ولا مؤيدا.

وإن كان مطلب الدوحة الحالي يتوافق مع مطلب طهران السابق فإن كلاهما فشل في الوصول إلى مبتغاه، فلم تنجح إيران من قبل في تعكير صفو الحجيج وإفساد الحج.

وما أكده وكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون الحج، وما أظهره رئيس مؤسسة مطوفي حجاج جنوب آسيا من حقائق واضحة بالكلمة والصورة تؤكد اكتمال كل الاستعدادات لخدمة الحجاج القطريين الذي ينظر إليه الجميع كواجب وشرف عظيم، فالحاج ضيف الرحمن وجميع الطرق والأبواب مشرعة أمامه، متى ما التزم بالنظم والإجراءات، وهو ما أوضحته وزارة الحج والعمرة عبر بيانها الذي أكد أنه «يمكن للقطريين وللمقيمين في قطر ممن لديهم تصاريح حج من وزارة الحج والعمرة بالمملكة، ومن الجهة المعنية بشؤون الحج في قطر ومسجلين في المسار الالكتروني للحج القدوم جوا عن طريق شركات الطيران الأخرى التي يتم اختيارها من قبل الحكومة القطرية ويتم الموافقة عليها من قبل الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة وأن يكون قدومهم ومغادرتهم عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة فقط خلال موسم الحج لهذا العام 1438هـ، على أنه سيتم التأشير بدخولهم للحج والعمرة عبر المنافذ المذكورة سابقا، وسيكون قدوم جميع الحجاج من قطر لهذا العام 1438هـ عن طريق الجو، وفي حدود الأعداد المحددة في اتفاقية الحج المتخذة لموسم حج هذا العام 1438هـ».

فمن منع القطريين من أداء فريضة الحج؟

هذا ما ينتظر العالم إجابته من الحكومة القطرية، بعد أن ظهرت الحقائق وتحدثت الوقائع عن استعدادات مكتملة وخدمات جاهزة.

ahmad.s.a@hotmail.com


أضف تعليقاً