حسن السلمي - جدة

أكد خبير العلاقات الدولية والمحلل السياسي سامي البشير المرشد أن تصريحات وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد أمس الأول تمثل الموقف المشرف والصادق للبحرين من مسألة الخلاف مع قطر، مشددا على أن هذا الموقف يتوافق مع مواقف الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب تجاه قطر بسبب عدم التزامها بما وقعت عليه عامي 2013 و2014، مع دول الخليج ضمن إطار مجلس التعاون، وتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، ودعمها وتمويلها للإرهاب في مناطق عدة بالوطن العربي خاصة في مصر.

وأوضح في تصريح لـ»مكة» أن تصريحات وزير خارجية البحرين سمت الأشياء بأسمائها، وبينت أن الموقف الذي اتخذته الدول الأربع ضد قطر هو مقاطعة، وليس كما تزعم الدوحة حصارا، كون أجواء قطر مفتوحة، مشيرا إلى أن سياسات الدوحة العبثية تضر كثيرا بالأمن القومي العربي ومصالح الأمة الإسلامية، وأن دعوتها لتسييس الحج هي محاولة ضمن محاولات أخرى فاشلة لتدويل الأزمة وادعاء المظلومية من خلال ما تسميه حصارا.

وقال «السعودية ترفض تسييس الحج بشكل قاطع، وتعتبر أي محاولة لذلك عدوانا، وهو الموقف الذي ترفضه جميع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الإسلامية، وقطر لن تستطيع حل أزمتها من خلال هذه المحاولات اليائسة، والركض وراء السراب، ولن تجد الحل في طهران أو أنقرة أو لندن أو واشنطن، بل الحل في الرياض إذا ما أرادت السلطة القطرية ذلك»، مشيرا إلى أن قطر تغرق في سوء أعمالها، ولا تريد أن تبتعد كثيرا عن دعم وتمويل الإرهاب بغرض تحقيق مكاسب سياسية.

وكان وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد أدلى أمس الأول بتصريحات لقناة «العربية» حول الإجراءات التي اتخذتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تجاه قطر، أوضح خلالها أن إدخال قطر مسألة الحج في الخلاف معها خطوة خطيرة، واصفا الحج بالمسؤولية الكبرى التي توليها السعودية جل اهتمامها، داعيا سلطات الدوحة إلى التجاوب مع مطالب الأشقاء والتوجه إلى الرياض ليبدأ إحقاق الحق وتعود الأمور إلى نصابها.

وقال «لسنا ضد الحوار، وجاهزون إن التزمت قطر بتنفيذ المطالب العادلة المبنية على المبادئ الستة لاجتماع القاهرة، ومحاولة الهروب من اتفاقات تم التوقيع عليها بين القادة ستكون فاشلة، ولن تؤدي لشيء».

وأكد أن تسمية قطر للمقاطعة بأنها حصار، غير صحيح، وأنه منذ بداية الأزمة ونحن نقول لقطر والعالم كله إنه ليس حصارا، بل إغلاق للحدود والأجواء، وليس بدائرة كاملة حول قطر، وإجراءاتنا هذه لحماية أنفسنا، ولن نتعدى على سيادة قطر أو حدودها.