مكة - مكة المكرمة

من بين كل التكنولوجيا القائمة عليها حياتنا اليومية، لم نلتفت يوما إلى إمكان بقاء منازلنا وأشيائنا الخاصة آمنة في غيابنا بفضل وجود الأقفال والمفاتيح، ولا بد أن الشعور الأول عظيم جدا عندما استطاع الإنسان أن يغادر ممتلكاته دون القلق عليها بعد اختراع القفل والمفتاح، ولكن ما هي القصة الكاملة لاختراع هذه المعجزة؟

1 يعود تاريخ القفل البدائي إلى أربعة آلاف عام قبل الميلاد في منطقة "آشور" ببلاد ما بين النهرين، وكانت معروفة باسم "قفل الدبوس" وهو قفل بدائي خشبي يقوم على آلية وجود دبابيس داخلية متفاوتة الطول، حيث يقوم المفتاح الملائم بتحريكها وبالتالي فتح القفل.

2 استحدث الرومان من قفل الدبوس أقفالا مصغرة لتحمي خزائنهم وكانوا يرتدون المفاتيح كخواتم لتصبح إشارة واضحة على وجود ممتلكات ثمينة تستحق الأقفال.

3 في العصور الوسطى صنع أحد الحرفيين الإنجليز أول قفل معدني محكم يحتوي على عوائق داخلية تمنع إدخال مفاتيح غير صحيحة، ولكنها لم تبق، لأنه كان من السهل فتحها والتلاعب بها.

4 محاولة "روبرت بارون" عام 1778م ومحاولة "جوزيف براما" عام 1784م أشهر محاولتين، وما زالت أقفال "براما" تباع حتى اليوم في لندن.

5 عام 1817م دفعت عملية سطو على مصنع سفن "بورتسموث" الملكي الحكومة البريطانية إلى عقد مسابقة لصنع أقفال لا يمكن فتحها إلا بمفتاحها الصحيح، وذهبت الجائزة لـ"إيرميا تشوب" الذي صنع أقفالا جيدة بعدما حسن أقفال "براما"، وظلت موثوقة بها حتى استطاع أحدهم فتحها.

6 عام 1843م صنع الأمريكي "ليونس يالا" قفله الذي بقي حتى وقتنا الحاضر مع استمرار تطويره، والمدهش أن أقفاله مصممة بنفس تصميم قفل الدبوس البدائي.

7 لم تتوقف عمليات تطوير الأقفال وإضافة الخصائص لها كاختراع مفاتيح متعددة المهام وأقفال زمنية يمكن توقيتها.

8 فكرة الأقفال الذكية التي لا تفتح إلا لشخص بعينه كانت وليدة القرن العشرين، حيث حصل "لور سورتنز" على براءة اختراع أول قفل يفتح بالبطاقة الالكترونية عام 1975م فاتحا بهذا باب عالم الأقفال المبرمجة.