فايز الثمالي - جدة

أجمعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب على ضرورة الاستمرار في التنسيق الإعلامي المشترك لمواجهة التطرف والإرهاب عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، والتصدي للحملات الإعلامية الداعية لخطاب الكراهية الذي ترعاه حكومة قطر، وذلك بعد أن عقد وزراء إعلام الدول الأربع أمس اجتماعا في إطار التشاور المستمر حول أزمة قطر بمحافظة جدة، وهم وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد، ووزير شؤون الإعلام بمملكة البحرين الدكتور علي الرميحي، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بجمهورية مصر مكرم أحمد، ووزير الدولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام بدولة الإمارات الدكتور سلطان الجابر.

توافق الآراء كافة

وقال رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمصر مكرم أحمد «يعد هذا أول اجتماع لوزراء إعلام الدول الأربع، وأعتقد أن هذا أهم اجتماع، فالكيمياء عملت جيدا بيننا، حيث كان هناك توافق كامل على كل الآراء، وهناك منطلقات إعلامية جديدة خرجنا بها، أهمها أن هذه الدول تقف موقفا واضحا ومحددا، وقطر تشكل فيه جزءا، لكن الأصل أن هذه الدول اكتوت بنار الإرهاب، وبذلك فهي تجمع على الحفاظ على تحالفها، وتعمل على توسيعه من أجل مقاومة الإرهاب، فموقفنا من قطر يتعلق بالإمداد ودعم الإرهاب في هذه الدول الشقيقة، ونحن نأسف أنها ضمن المجتمع العربي، فتجمعنا اليوم سيكون مفتوحا ومستمرا بهدف منع الإرهاب وتعقب تمويله وصولا إلى الأمم المتحدة».

استراتيجية طويلة الأمد

وأضاف أحمد: اتفقنا أيضا على أن يكون هناك لقاءات على مستوى وزراء الخارجية لكي نتوافق على استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة ملف الإرهاب، فالدول الأربع لن تضيع شيئا على الإطلاق، ولو استمرت هذه المعركة مئة عام، ونحن واثقون بأنها لن تستمرر مئة عام، لأن لدينا شعبا شقيقا هو الشعب القطري، لذلك اتفقنا جميعا على ضرورة وجود رسالة، وبالتالي ينبغي لكل أجهزة الإعلام الامتناع عن معايرة الشعب القطري، فهو شعب صديق كبر حجمه أم صغر، وهو شعب شقيق فالحكم والحكام قضية أخرى.

الذهب للأمم المتحدة

وزاد اتفقنا أيضا على أن نذهب للأمم المتحدة موحدين بميثاق كامل، ليس متعلقا بقطر فقط، ولكن بعمليات تمويل الإرهاب أيا كان الممولون فيها، ومن بينهم طبعا دولة قطر، ويستهدف ذلك الوصول إلى إمكانات لتعقيم الإرهاب، ولا بد عند صدور أي قرارات متعلقة بذلك من أن يكون لها متابعة ومراقبة كوننا اكتوينا كثيرا، فالدول الأربع مستمرة في ثبات موقفها ومتوافقة، وموقفها نهائي وتستطيع الاستمرار فيه أعواما، ونحن لا يضرنا شيء في الاستمرار، مشيرا إلى أن الاجتماع سيكون بشكل دوري لإنهاء استراتيجية طويلة الأمد تمكن شعوبنا من العيش في أمان، المصريون يقتلون والسعودية مهددة بفصل شقها بسبب تآمرات قطر، وتحاول إشعال حرب أهلية بالبحرين، وتسعى في الإمارات كل يوم لبث تنظيمات وخلايا سرية وتجعل للإخوان المسلمين وجودا هناك.

التمييز بين الصدق والكذب.

وفي ختام الاجتماع، أجمع وزراء الإعلام للدول الداعية لمكافحة الإرهاب على أن السعودية وعلى مدى التاريخ لعبت دورا عظيما في خدمة الحجاج ورعايتهم، وبذلت الجهود في تسهيل أداء مناسك الحج والعمرة لجميع المسلمين، وعلى الرفض القاطع للدعاوى الموجهة لتسييس الحج، والزج بهذه الشعيرة الدينية لخدمة أهداف سياسية مغرضة، كما تناول الاجتماع مجموعة من المقترحات حول تعزيز العمل المشترك بما يخدم الجهود الدولية في مكافحة التطرف والإرهاب في العالم، والعمل على محاربة خطاب الكراهية المدعوم من حكومة قطر.