الرأي
السبت 6 ذو القعدة 1438 - 29 يوليو 2017
معاني الحياة بمختلف الفلسفات

نشرت صحيفة مكة 8 يوليو 2017، (إنفوجرافيك)، جميلا بعنوان: معنى الحياة «وفقا لمجموعة من الفلسفات»، في محاولة منها لتعميق الفكر الفلسفي، وتسهيل وصوله لأغلب شرائح القراء، بطرق عصرية فنية.

والفلسفات المقصودة هنا هي نتاج الصنع الفكري البشري، بعيدا عن قداسة الأديان السماوية، أو مفاهيم المعتقدات الأسطورية، والتي يزخر بها تراث الشعوب.
وقد كان الجرافيك بسيطا يحتوي على اسم المذهب الفلسفي، وملخص بسيط لمفهومه الفلسفي.

جيرافيك جميل حفزني، فأحببت هنا أن أشارك القراء بشرح أكثر تعمقا لتلك الفلسفات.

الفلسفة الأفلاطونية تعود للفيلسوف اليوناني أفلاطون 427-347ق.م، بمفهوم ضرورة أن تتعلم أكثر، رغم ندرة التعليم في حينه، ولكنه أكد ذلك المفهوم قبل الجميع.

وأتت بعده الفلسفة الأرسطوية، وأرسطو تلميذ أفلاطون 384ق.م، وهو من مهد للأخلاق بأن تكون ميزان معاني الإنسانية، والحياة، وبنصيحة أن يكون الإنسان صالحا.

أما الفلسفة الكلبية، أو التشاؤمية فترجع للفيلسوف (أنتيستنيس)، في القرن الرابع قبل الميلاد، ويتميز هذا المذهب الفلسفي بعدم الثقة في وجود الخير في الطبيعة البشرية، ومفهومه أن تكون مكتفيا ذاتيا.

أما فلسفة الأبقورية للفيلسوف اليوناني أبيقور (340 ق.م ـ 270 ق.م)، وهو يحكي عن أن اللذة هي وحدها الخير الأسمى، والألم هو وحده الشر الأقصى، والمراد باللذة هنا، هو التحرر من الألم، ومن الاهتياج العاطفي.

وتليها الفلسفة (الرواقية)، وهي مذهب نشأ في الحضارة (الهلنستية)، على يد الفيلسوف اليوناني (زينون السيشومي)، القرن الثالث قبل الميلاد، ويتلخص مفهومها بإن العالم كنه عضويّ، تتخلله قوة الله الفاعلة، وإن رأس الحكمة معرفة هذا الكل، وإن الإنسان، لا يستطيع تلمس هذه المعرفة، إلاّ عبر كبح جماح عواطفه، وتحرره من الانفعال.

وتشيع الفلسفة (الليبرالية)، في عصر التنوير الأوروبي، وبمفهوم ضرورة وجود الحرية والمساواة في حياة البشر، ودعوتهم للدفاع عن الحريات الفردية.
ثم يأتي مذهب الفيلسوف الألماني (كانط)، 1724-1804م، وهو آخر الفلاسفة المؤثرين في الثقافة الأوروبية الحديثة، وأحد من كتبوا في نظرية المعرفة الكلاسيكية، بملخص أن هناك مواضيع لا يمكن للعقل معرفتها عن طريق السببية، مع أنها طريقة تفكير لا يمكن أن تستقل عن التجربة والإحساس.

وتدهشنا فلسفة (العدمية) بأن نفعل أي شيء، لأنه لا معنى للحياة فيها، وإنها خالية من المضمون والمعنى الحقيقي، وبأن العدم هو الوجه الآخر للوجود.

وأما الفلسفة (البرجماتية)، فهي مذهب أمريكي فلسفي نشأ 1878م، وهو يعتبر أن نجاح العمل هو المعيار الوحيد للحقيقة، بربط دائم لما بين التطبيق والنظرية.

وتأتي الفلسفة (الوجودية)، في ثلاثينات القرن المنصرم، بحثا عن الحرية التامة في التفكير، ودون قيود، وتؤكد على تفرد الإنسان بذاته، وأنه لا يحتاج إلى من يوجهه.

أما الفلسفة العبثية، فهي أن تعيش كيفما اتفق، بادعاء أن الإنسان ضائع، لم يعد لسلوكه معاني في الحياة المعاصرة، وهو إنما يجتر أفكاره، لأنه فقد القدرة على رؤية الأشياء بأحجامها الطبيعية، نتيجة الرغبة في سيطرة الآلة على الحياة لتكون في خدمته.

وننهي بالفلسفة (الواقعية)، وهي اليقين بأن الواقع، مستقل وجوديا عن المخططات التصورية، والممارسات اللغوية، والمعتقدات.
سامحوا ضيق حيز المقال، وأتمنى أن أكون قد وسعت الجرافيك قليلا، ليصلكم بصورة أكثر وضوحا.

@Shaheralnahari


أضف تعليقاً