الرأي
الاثنين 23 شوال 1438 - 17 يوليو 2017
الأول والسبب في كل ما تلاه!

كنت وما زلت وسأستمر في الاعتقاد أن وجود إسرائيل هو سبب كل رزية في هذا الكوكب، والاحتلال لا يسقط بالتقادم، والورم السرطاني لا يمكن أن يكون مفيدا، ولم يخترع علاج حتى الآن يشفي المريض دون أن يقضي على السرطان.

هل أبدو إرهابيا محرضا على الكراهية؟ في الحقيقة أني كذلك بالفعل حين يتعلق الأمر بهذا الكيان، ولا مبرر للحرج حين يريد أحدهم اتهامي بهذا.

ووجود أخطار أو أعداء آخرين لا يعني أن العدو الأول أصبح صديقا أو أصبح مقبولا منه أن يكون كذلك، فالعداء مع الكيان الصهيوني - من وجهة نظري على الأقل - مسألة وجود، وليس مسألة قضايا يمكن حلها والتفاهم حولها.

والمسجد الأقصى الذي يحول الصهاينة بين الناس والصلاة فيه لا يخص الفلسطينيين وحدهم حتى يقال بأنه شأن فلسطيني خاص. هذه الحقائق البديهية أصبح من المؤسف أن يتحرج الإنسان وهو يقولها ويخاف أن يشتم بسبب تبنيها.

إسرائيل كانت شماعة الطغاة والمجرمين الذين حرموا الإنسان العربي من الحياة، كانت «القضية» هي الأغنية التي يرددها كل مستبد حتى ينام شعبه الجائع. الحوثي يلعن إسرائيل ويقتل اليمن، وطهران تنشئ فيلق القدس ليقتل السوريين، وصدام يصيح واقدساه ثم يحتل الكويت. حتى القتلة المتطرفين الذين يقتلوننا في مساجدنا يبررون ذلك بأنه لا بد من التخلص منا قبل تحرير فلسطين.

وبالمناسبة، والشيء بالشيء يذكر، فلست أفهم كثيرا المنطق الذي يبرر وجود إسرائيل ويستنكر وجود داعش، مع أن الفكرة واحدة متطابقة. مجموعة من المجرمين من كل العالم يجتمعون من أجل إقامة دولة دينية ويقتلون ويشردون ويستبيحون كل المحرمات من أجل الغاية الكبرى. دولة من النهر إلى البحر أو دولة الخلافة العظمي.

الفرق الوحيد أن إحداهما وجدت دعما عالميا وأخرى لم تجد، وإحداهما تقتل الناس وهي ملثمة وأخرى تفعل ذات الفعل وهي تلبس ربطة العنق.

وعلى أي حال..
كثير من الخطط والاستراتيجيات والتحليلات وأحاديث الخبراء تتغافل عن حقيقة مهمة، وهي أن ما قدر الله له أن يكون سيكون. وقد يبدو في هذا الكلام شيء من «الدروشة»، لكن مشكلته أنه حقيقي جدا.

@agrni


أضف تعليقاً