واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى وحصار البلدة القديمة من القدس المحتلة لليوم الثاني على التوالي.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن قوات الاحتلال كثفت من تواجدها على أبواب المسجد الأقصى وفي الطرقات المؤدية إليه ومنعت المصلين من الوصول إليه.

وأوضحت المصادر أن شرطة الاحتلال منعت تجار البلدة القديمة وشارعي السلطان سليمان وصلاح الدين قبالة سور القدس التاريخي من فتح محالهم وحولت وسط القدس إلى ثكنة عسكرية تغيب عنها كل مظاهر الحياة المدنية الطبيعية وتطغى فيها المشاهد والمظاهر العسكرية بفعل الانتشار الواسع لقوات الاحتلال ودورياتها الراجلة والمحمولة والخيالة في الشوارع القريبة من سور القدس وأخرى راجلة داخل البلدة القديمة، فضلا عن نصب متاريس وحواجز في معظم الشوارع والطرقات وعلى بوابات البلدة القديمة والمسجد الأقصى.

من جانبها، حذرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية أمس من الإجراءات غير المسبوقة التي فرضتها الحكومة الإسرائيلية على المسجد الأقصى ومدينة القدس بشكل عام.

وطالب المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود بـ «وقف تلك الإجراءات الجائرة والتعسفية فورا وفتح المسجد الأقصى المبارك وعدم المساس بقدسيته».

وقال «إن الحكومة تتابع بقلق شديد الإجراءات الاحتلالية التي من شأنها المساس بالوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى وفي مدينة القدس العربية المحتلة التي من شأنها دفع الأوضاع إلى مزيد من التدهور».

وكانت السلطات الإسرائيلية منعت أمس إقامة صلاة الجمعة في الحرم القدسي الشريف في أعقاب عملية إطلاق النار أدت لمقتل ثلاثة شبان فلسطينيين واثنين من الشرطة الإسرائيلية.

وطالب مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أمس «العرب والمسلمين أن يتخذوا المواقف الحقيقية لحماية المسجد الأقصى ولجم الاحتلال ووقفه عن اتخاذ إجراءات ضد المسجد المبارك».