يعتزم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إجراء جولة ثامنة من محادثات السلام السورية غير المباشرة في سبتمبر المقبل بين حكومة الرئيس بشار الأسد وقادة المعارضة.

واختتم دي ميستورا الجولة السابعة من المحادثات أمس الأول معلنا أنه «لم تحدث أي انفراجة أو انهيار ولم ينسحب أحد، وهو تقدم تدريجي». وأوضح أنه طلب من مبعوثي الأسد «أن يكونوا مستعدين لبحث العملية السياسية» في الدورة المقبلة في جنيف.

كما أشار دي ميستورا إلى التقدم الذي تحقق من خلال الدبلوماسية الدولية مثل الهدنة الموقتة في أجزاء من جنوب سوريا التي توسطت فيها كل من الأردن وروسيا والولايات المتحدة.

وأعرب عن ترحيبه الشديد بدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تشكيل «مجموعة اتصال» تدعم خارطة طريق سياسية لسوريا بعد انتهاء حربها المستمرة منذ ست سنوات.

وكانت المعارضة السورية اتهمت في وقت سابق من يوم الجمعة حكومة دمشق بعرقلة إحراز أي تقدم في محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة التي بدأت الاثنين الماضي واستمرت على مدى خمسة أيام في جنيف.

وقال عضو وفد المعارضة السورية يحيى العريضي إن الجولة السابعة من المحادثات بدأت بتوقعات قليلة وانتهت أيضا بهذه الطريقة.

وأضاف أن «السبب هو وجود فصيلين في محادثات جنيف، أحدهما يريد تحقيق تقدم، والآخر دائما ما يختلق أعذارا». وأوضح أن الوفد الحكومي اختلق ذريعة عبر وصف كل معارضي الرئيس السوري بشار الأسد بأنهم إرهابيون.

وتهدف محادثات الأمم المتحدة إلى التوصل لاتفاق حول حكومة انتقالية ودستور جديد وإجراء انتخابات جديدة في البلاد التي دمرتها الحرب منذ عام 2011.
وفي السياق، زار مبعوث الرئيس الروسي الخاص لشؤون التسوية السورية، ألكسندر لافرينتيف، العاصمة الإيرانية طهران أمس للقاء أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني لبحث الوضع في سوريا ومواقف الدول التي تعمل علي حل الأزمة، وعملية الهدنة والتوافقات الحاصلة ومستجدات الأوضاع حول محاربة التنظيمات الإرهابية.

ونقل لافرينتيف خلال لقائه شمخاني وجهات نظر الرئيس الروسي فيما يتعلق بالتطورات الحالية بالمنطقة، ومسار محادثات موسكو وباقي اللاعبين الفاعلين في الأزمة السورية.

تأتي زيارة المسؤول الروسي بعد انتهاء الجولة السابعة من محادثات جنيف بين الحكومة السورية والمعارضة وعقب الهدنة في جنوب غرب سوريا التي تم التوصل إليها بين روسيا والأردن والولايات المتحدة.

«لم تحدث في الجولة السابعة من محادثات السلام السورية في جنيف أي انفراجة أو انهيار، ولم ينسحب أحد، وهو تقدم تدريجي».
ستيفان دي ميستورا