أطلع وزير الخارجية عادل الجبير، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان على تفصيلات الأزمة القائمة مع دولة قطر، مؤكدا العمل على تزويد فرنسا بملف كامل عن الأعمال السلبية التي مارستها قطر على مدى سنوات.

وقال الجبير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع الوزير الفرنسي في جدة مساء اليوم: بحثنا الأزمة القائمة مع دولة قطر، وأكدنا على موقف المملكة بأن هناك مبادئ أساسية يجب أن تلتزم بها جميع الدول بما فيها قطر.

بدوره أكد الوزير الفرنسي أنه تشرف بمقابلة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأنهم أطلقوا عجلة التعاون السعودي الفرنسي، وقرروا عقد اجتماع للجنة الثنائية المشتركة قبل نهاية 2017.

ملف متكامل
وأكد عادل الجبير أنه سبق أن زود الجانب الأمريكي بالملف، وسنزود به مجموعة من الدول الصديقة لنستطيع حل هذه الأزمة داخل البيت الخليجي، ونأمل أن تسود الحكمة لدى الأشقاء في قطر لكي يستجيبوا لمطالبات المجتمع الدولي، وليس مطالبات الدول الأربع المقاطعة لقطر، كون المجتمع الدولي يرفض دعم وتمويل الإرهاب.

وأكد الجبير أن السعودية تثمن الموقف الفرنسي فيما يتعلق بقضايا المنطقة وخصوصا النزاع العربي الإسرائيلي أو الأزمة في اليمن أو سوريا والعراق.
وأفاد أنه والوزير الفرنسي، بحثا الأوضاع الراهنة في المنطقة ابتداء بعملية السلام والأوضاع في سوريا، وكيفية إيجاد حلول لها لتطبيق قرار جنيف1، وقرار مجلس الأمن 2254 ، والوضع في العراق، وعبرنا عن ارتياحنا وتقديرنا لجهود الحكومة العراقية بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي في تطهير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي، كما بحثنا الأزمة في اليمن وآخر التطورات والمستجدات المتعلقة بها وتحديات الجانب الإنساني.

فرنسا ليست وسيطا
من جهته، قدم الوزير شكره للجبير في زيارته الأولى للسعودية كوزير للخارجية، مشددا على العلاقات العميقة الرابطة بين فرنسا والمملكة.

وقال "نشعر بقلق من الأزمة التي يشهدها الخليج، وزيارتي جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة تعزيزا لاستقرارها، ونحن على اتصال مستمر مع جميع الأطراف وندعم التهدئة والحوار.

وأردف: جوابنا يجب أن يكون شاملا في مكافحة الإرهاب، ويجب أن يكون عملنا مشتركا لكي ننجح، وحل هذه الأزمة يجب أن يكون داخل البيت الخليجي ونحيي الوساطة الكويتية، وفرنسا لا تريد أن تحل محل الوسيط، بل أن تلعب دورا يسيرا في دعمها، إضافة إلى جهود وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، ونحن ندفع باتجاه خفض حدة التوتر وهو شرط للحوار وإعادة بناء الثقة".

آليات مكافحة الإرهاب
وأضاف: نأمل أن تسمح هذه الأزمة بدعم كل آليات مكافحة الإرهاب وتحسين آليات مكافحة تمويله، ومكافحة نشر الفكر المتطرف، ومن أجل تحقيق هذا الهدف فإن دور السعودية لا يمكن الاستغناء عنه، وأحيي الجهود المتنامية التي تبذلها السعودية لمواجهة هذه الآفة، وخاصة من خلال التحالف الإسلامي العسكري ومن خلال المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف".

لجنة ثنائية
وتابع: تشرفت بمقابلة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأستطيع القول بأننا أطلقنا عجلة التعاون السعودي الفرنسي، وقررنا أن نعقد قبل نهاية 2017 اجتماعا للجنة الثنائية المشتركة، وهي لجنة لم تكن مفعلة ونشطة، ونريد أن نستعرض من خلالها مواضيع الدفاع والطاقة والبنى التحتية ونضع حصيلة سنوية لاجتماعات سنوية تنعقد بالتناوب بين باريس والرياض".

رؤية 2030
وأوضح أن هذه الانطلاقة الجديدة للجنة الثنائية المشتركة هي ما يتمناه رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، ولقد تحدث عن الموضوع مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وكل هذا يتماشى مع رؤية السعودية 2030 وهذه فرص جديدة لخلق تفاعلات ومجالات عمل جديدة في العلاقات الثنائية.

واختتم حديثه بقوله "تطرقنا إلى تطور الأوضاع الإقليمية والدولية، ولاحظنا أن هناك التقاء كبيرا في وجهات النظر في كافة المواضيع بالمنطقة، وأنه بالنسبة للوضع في اليمن فإنه لا بد من حل سريع".


موقف فرنسا وفقا لتلخيص جان إيف لودريان:
- الالتزام الحازم من الجميع ضد الإرهاب.
- الوقوف بقوة ضد كل من يدعم التطرف ويمول الإرهاب.
- أهمية بقاء دول المجلس الخليجي مجتمعة ليبقى المجلس قويا وسدا منيعا في وجه الإرهابيين.

مبادئ أساسية يجب أن تلتزم بها جميع الدول بما فيها قطر وفقا للجبير:
- عدم دعم وتمويل الإرهاب.
- عدم دعم التطرف والتحريض ونشر الكراهية عبر وسائل الإعلام.
- عدم استضافة إرهابيين ومتورطين في تمويل الإرهاب أو مطلوبين من قبل دولهم.
- عدم التدخل في شؤون دول المنطقة.