الرأي
السبت 21 شوال 1438 - 15 يوليو 2017
الدرباوية.. أسلوب حياة!

أظن أن كلكم أو أغلبكم أو بعضكم قد شاهد المقطع الذي ظهر فيه أحد الإخوة «المفحطين» وهو يطلق النار على منزل مفحط آخر. وأظن أن كلكم أو أغلبكم أو بعضكم قد استاء من ذلك المنظر الذي يفيض حمقا وجهلا وهياطا. وهذا الاستياء أمر طبيعي لأن التصرف ترفضه كل فطرة سليمة في أي مكان في العالم.

وأتمنى ـ وأتوقع ـ أني أكتب هذا المقال والأخ المفحط وفريق العمل الخاص به قد وقعوا في قبضة رجال الأمن. أنا متفائل وواثق بقدرة رجال الأمن على ضبط تلك العينات البشرية. والمشكلة ليست في الضبط الأمني. فكل مجتمعات العالم فيها المجرم والبريء والصالح والمنحرف. المشكلة ـ كما أعتقد ـ تكمن في أن هذه العينات التي تتعاطى «الهياط» المؤذي تتزايد كورم سرطاني في الوقت الذي يفترض فيه أنها في طريقها للتلاشي والاندثار.

لا أعلم الأسباب بالطبع، ولكني أتوقع أنها أسباب يمكن معرفتها لو وجدت دراسة جادة وحقيقية تبحث في دوافع تنامي هذه الظاهرة. ومشكلة «بعض» من يتحدثون عن بعض الظواهر السلبية أنهم يريدون الوصول إلى نتائج لا «تغضب» أحدا، وأن يصلوا إلى أسباب غير محرجة. ولذلك تبقى كثير من المشاكل دون حلول، وكثير من الظواهر دون فهم.

وأزعم أن طريقة التفكير «الدرباوي» لا تقتصر على المفحطين، وعلى الذين يطلقون النار على منازل وسيارات الآخرين دون وعي. بل يمكن القول إنها أسلوب حياة وقد يتغير شكلها الخارجي لكنها تحتفظ بجوهرها.

وعلى أي حال..
الدرباوي يؤمن بأن «التفكير» واستخدام العقل من صفات «الرخوم». بغض النظر عن الشكل الذي قد يظهر به ويقدم نظرياته لعالم الحياة، فقد يكون مفحطا يزعج الخلق ويؤذيهم في الشوارع وقد يكون متهورا يطلق النار على السيارات والمنازل وهذه أنواع تعتبر من الأشكال الواضحة التي يسهل التعامل معها. لكن المشكلة التي تعقد الأمور أن حامل الفيروس الدرباوي قد يظهر على شكل صحفي أو كاتب أو مذيع أو حتى فنان، أو قد يكون من النوع الأكثر خطورة وضراوة وهو المثقف الدرباوي.

@agrni


أضف تعليقاً