قدر تقرير مالي نمو القطاع الخاص غير النفطي بنسبة 1.2 % في 2017 مقارنة بـ0.1 % خلال 2016، بفضل إصدار المملكة أخيرا لبعض الصكوك، وإعادة البدلات لموظفي الدولة، مما يؤدي إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي، أو على الأقل استقراره، وتحسين مؤشرات الثقة عموما.

وتوقعت «جدوى الاستثمار» في تقرير أمس نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 1 % خلال 2017 مقارنة بـ0.2 % خلال العام الماضي، مبينة أنه نتيجة لالتزام المملكة باتفاق «أوبك» لخفض الإنتاج، الذي تم تمديده أخيرا، سيتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، حيث سينمو في حدود 0.1% العام الحالي مقارنة بـ1.4 % خلال 2016، نتيجة للتراجع في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط، الذي يتوقع أن ينخفض إلى 0.7 % مقارنة بـ3.4 %، مشيرا إلى أنه وفقا لوزارة المالية ستكلف إعادة البدلات نحو 7 مليارات ريال في 2017.

وضع الدين السيادي قوي
ووفق تقرير جدوى، لا يزال وضع الدين السيادي للمملكة قويا رغم العجز المالي، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط على أساس سنوي يفترض أن يساعد على زيادة الإيرادات النفطية، لكن هذه الزيادة يتوقع أن تكون أقل مما كان مقدرا في السابق، بسبب التزام المملكة الصارم باتفاق أوبك لخفض الإنتاج منذ بداية العام، متوقعة أن تبلغ الإيرادات النفطية 499 مليار ريال عام 2017.

وذكرت أن الدين الحكومي سيصل إلى 450 مليار ريال بنهاية 2017، بارتفاع 17 مليار ريال عن توقعاتها السابقة التي أشارت إلى بلوغه 433 مليار ريال.

ورفعت جدوى توقعاتها لعجز الميزانية لعام 2017 إلى 182 مليار ريال، بارتفاع 20 مليار ريال عن توقعاتها السابقة التي أشارت إلى تسجيل 162 مليار ريال، وكذلك رفعت توقعاتها لعجز الميزانية لعام 2018 إلى 18 مليار ريال.

زيادة الطلب على السلع
وأشارت إلى أنها تتوقع زيادة الطلب على السلع الاستهلاكية في أواخر 2017 نتيجة لإقدام المستهلكين على شراء السلع استباقا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، مما يساعد على تعزيز النشاط الاقتصادي، لافتة إلى أن هذا الارتفاع ستكون نتيجته غالبا انخفاض الاستهلاك في 2018.

وقالت «جدوى» إنه على الرغم من الأثر الإيجابي الذي سيحققه ضبط الإنفاق على هيكل الاقتصاد الكلي على المدى الطويل، إلا أن المزيد من التقشف على المديين القصير والمتوسط سيؤدي إلى خفض النمو في القطاع غير النفطي إلى مستوى دون المتوقع خلال العامين المقبلين.

نمو الإيرادات غير النفطية
وأفاد التقرير بأن الإجراءات التي تم اتخاذها في 2016 كزيادة رسوم الخدمات الحكومية وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات، أسهمت في زيادة نمو الإيرادات غير النفطية في الربع الأول من عام 2017، ويتوقع حدوث نمو أكبر في وقت لاحق من العام، مقدرة أن يبلغ إجمالي الإيرادات غير النفطية 207 مليارات ريال.
أما في جانب الإنفاق، فذكر أنه لا تزال التوقعات تشير إلى انخفاض الإنفاق الجاري، وإن كان بدرجة طفيفة على أساس سنوي عام 2017.

ارتفاع الإنفاق الرأسمالي
ورجحت «جدوى» أن يستفيد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من الإنفاق الرأسمالي الحكومي، متوقعة ارتفاعه في الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن بيانات الميزانية للربع الأول من عام 2017 بينت أنه تم استخدام 11% فقط من المبلغ المقرر للإنفاق الرأسمالي المقدر بنحو 260 مليار ريال في 2017.
من جانب آخر استبعدت جدوى أن يؤثر قرار مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» رفع أسعار الفائدة بصورة كبيرة على وضع السيولة في المملكة.