فرضت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية المصرية أمس حالة الطوارئ القصوى، لضبط الإرهابيين الذين نفذوا جريمة طريق الأوتوستراد بالقاهرة أمس الأول.

وانفجرت في منتصف ليل السبت، بعد 7 ساعات فقط من تفقد وزير الداخلية اللواء مجدى عبدالغفار للمواقع الشرطية وميدان التحرير عبوة ناسفة أثناء مرور سيارة أمن مركزي، أسفل الطريق الدائري على طريق الأوتوستراد بحي المعادي جنوب القاهرة، صاحبها إطلاق نار، ما أسفر عن مقتل ضابط شرطة، وإصابة آخر، و3 مجندين.

وأكد التقرير الطبي الأولي أن الضابط القتيل توفي متأثرا بإصابته بطلقات متعددة بالجسم فور وصوله المستشفى، بينما إصابات الآخرين جاءت متفرقة بالجسم.

وفيما لم تعلن أي جهة أو تنظيم مسئوليتها عن الحادث الإرهابي، أكدت مصادر أمنية لـ»مكة» أمس أن منفذي العملية هم نفس المتهمين في واقعة كمين مدينة نصر الذي أسفر عن مقتل 3 شرطيين (ضابطين وأمين شرطة) وإصابة 5 آخرين في مايو الماضي، وأن هذه العملية جاءت ردا على إحالة أوراق المتهمين في قضية اغتيال النائب العام للمفتي، فضلا عن الضربات الاستباقية التي يوجهها الأمن لبؤر الإرهاب.

وكشفت المعاينة الأولية عن وجود عدد كبير من فوارغ الطلقات بمكان الحادث، وآثار إطلاق أعيرة نارية على السيارة، وتم التحفظ عليها وإرسالها إلى المعمل الجنائي.

وقضائيا، عاقبت دائرة الإرهاب بمحكمة الجنايات في محافظة الشرقية أمس 19 متهما ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين بالسجن المؤبد لإدانتهم بالتجمهر والتخريب وتنظيم مسيرات معادية للدولة. وقال مصدر إن الحكم بالسجن المؤبد صدر غيابيا على المتهمين، ومن بينهم امرأة. كما عاقبت المحكمة متهمين آخرين في القضية بالسجن ثلاث سنوات لكل منهما حضوريا وبرأت متهما حاضرا أيضا.

وأضاف أن المتهمين أحيلوا للمحاكمة عام 2015 بتهم «التجمهر والتخريب وحيازة أسلحة نارية ومطبوعات تحريضية والتحريض على العنف وإثارة الشغب وتنظيم مسيرات معادية للدولة والجيش والشرطة».

ويحق للمحكوم عليهم بالسجن في هذه القضية الطعن أمام محكمة النقض، أعلى محكمة مدنية، بينما تعاد محاكمة المحكوم عليهم غيابيا إذا ألقت الشرطة القبض عليهم أو سلموا أنفسهم دون حاجة للطعن بالنقض.