اقتحمت القوات العراقية أمس المدينة القديمة بالموصل الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش، في هجوم تأمل أن يكون الأخير ضمن حملة مستمرة منذ 8 أشهر لانتزاع السيطرة على معقل التنظيم المتشدد. والمدينة القديمة هي آخر معقل تحت سيطرة المتشددين في الموصل التي كان التنظيم يعدها عاصمته في العراق.

وأعلن قائد الشرطة الاتحادية بالعراق أمس أن قوات الشرطة كسرت الخطين الدفاعيين الأول والثاني لتنظيم داعش، وقتلت 15 عنصرا في عمق مدينة الموصل القديمة.

وقال الفريق رائد شاكر جودت في بيان «إن قوات الشرطة توغلت بمسافة 150 مترا في عمق المدينة القديمة من جهة باب البيض ودمرت مواضع القناصين والرشاشات الثقيلة و3 عجلات (سيارات) مفخخة وقتلت 15 إرهابيا».

من جانب آخر، فجرت القوات العراقية وطيران التحالف الدولي والجيش 7 سيارات مفخخة منذ صباح أمس في محاور القتال ضمن الموصل القديمة.

وطلبت القوات العراقية من عناصر داعش تسليم أنفسهم عبر مكبرات الصوت بعد أن أطبقت على جميع مداخل المدينة، لكن عناصر داعش يواجهون القوات العراقية بشراسة محتمين بآلاف العوائل والأبنية في الشوارع الضيقة.

وفتحت القوات العراقية ممرات آمنة لخروج العوائل من الأحياء التي تشهد قتالا وقصفا جويا وقصفا مدفعيا وبقذائف الهاون.
وقتل مئات المدنيين قرب خطوط القتال الأمامية في الأسابيع الثلاثة الماضية بينما كانوا يفرون من المدينة القديمة، إذ لم تتمكن القوات العراقية من تأمين ممرات خروج لهم.

وقال العقيد سلام فرج من الجيش العراقي «نتوقع أن تهرب آلاف العوائل من المدينة القديمة واتخذنا كل الترتيبات لإخلائها من خطوط القتال الأمامية».
وتقدر القوات العراقية أن نحو 100 ألف عراقي محتجزون حاليا من قبل داعش في أحياء الموصل القديمة التي تشهد اليوم قتالا عنيفا.

وبدوره قال قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب، الفريق عبدالغني الأسدي «هذا آخر فصل» في الحملة لاستعادة الموصل.

كما قال هشام الهاشمي، الذي يقدم استشارات لعدد من حكومات الشرق الأوسط عن داعش إن كنعان عبدالله أبوآمنة قائد العمليات الأمنية لداعش بالمدينة القديمة قتل في اشتباكات دارت في الصباح.

ويعتقد الجيش العراقي أن عدد مقاتلي داعش في المدينة القديمة لا يتجاوز 300 انخفاضا من نحو 6 آلاف حينما بدأت معركة الموصل في 17 أكتوبر الماضي.
واستعادت القوات العراقية السيطرة على شرق الموصل في يناير الماضي ثم بدأت بعد ذلك بشهر هجوما على الجانب الغربي الذي يتضمن مدينة الموصل القديمة.
وسقوط الموصل سيمثل فعليا نهاية النصف العراقي من «دولة الخلافة» التي أعلنها أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم داعش في خطبة ألقاها في جامع النوري قبل ثلاث سنوات وتضم أجزاء من العراق وسوريا.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 200 ألف شخص كانوا محاصرين خلف خطوط الدولة الإسلامية في الموصل في مايو لكن العدد تراجع مع تقدم القوات الحكومية في المدينة. وتقول منظمات إغاثة إن نحو 850 ألفا، وهو ما يزيد على ثلث سكان الموصل قبل الحرب، فروا من المدينة ويعيشون في مخيمات للنازحين أو لدى أصدقاء أو أقارب لهم.

إحداثيات عراقية
• الموصل آخر معقل لداعش في العراق
• حملة الموصل بدأت قبل ثمانية أشهر
• 100 ألف مدني محاصرون في المدينة القديمة
• 850 ألف مدني فروا من قتال الموصل
• مقتل كنعان عبدالله (أبوآمنة) قائد عمليات داعش
• فتح ممرات آمنة لخروج العوائل من الأحياء