الرأي
الاثنين 24 رمضان 1438 - 19 يونيو 2017
وما أكثر أصحاب البشوت حين تعدهم لكنهم وقت التبرعات قليل!

يبدو أنه عام استثنائي نمر به في رمضان الجاري عندما يتعلق الموضوع بحملات تفريج الكرب وإطلاق السجناء المعسرين في الحق الخاص، كان بطل المسلسل هذه المرة فايز الإنسان لا مناحي الفنان!

فقد جاب فايز المالكي مناطق المملكة مدينة تلو الأخرى ليفتح مزادا حيا، بضاعة الموسرين فيها مع الله وربحهم إخراج سجين مسكين ليقضي ليلة العيد بين ذويه، والملفت للنظر أن هذه الحملات المتتالية تحظى بدعم أمراء المناطق ونوابهم، وهم عادة من يفتتحون التبرع بمبالغ مليونية.

وفي عدة مدن بادر ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالمساهمة والدعم المليوني فجزاهم الله خيرا جميعا بلا استثناء من ساهم ماديا أو معنويا، أو حتى بالنشر والمشاركة والحضور من المشاهير والمؤثرين حيث هم الجميع بالدعم وبلا مقابل للوقوف مع من قست عليهم ظروف الحياة.

ولكن ما يحز في النفس ويخدش الخاطر ويستفز المرارة أن هذه الحملات لا يحضرها ولا يدعمها بعض من نراهم في كل محفل يسحبون بشوتهم و(يترززون) في الصفوف الأولى بكل ثقة بالنفس، وأكثر ما كان يعجبني في فايز أنه كان يتجول في الصالة مستحثا جميع الحضور على التبرع حتى ولو بأقل القليل وهو يعلم أن القليل على القليل كثير، ومع ذلك نقول بارك الله في من ساهم ويساهم في السر والعلن.

ويكفينا أن مدينتي مكة المكرمة وجدة فقط تم فيهما جمع مبلغ إجمالي يتجاوز 37 مليون ريال من رجال الخير في مدينتين فقط من أصل باقي مدن المملكة، وهنا وقفة شكر للجنة تراحم وجمعية المودة للتنمية ومديرية السجون حيث توجهوا لتبني مبادرة ذات مخرجات حقيقية تجاوزت مفهوم إقامة ندوات وورش عمل وابتعدت عن التنظير المميت واستشعرت حجم تفعيل التكافل الاجتماعي فكانت المخرجات عملية وواضحة للعيان.

وما نرجوه اليوم هو تطوير هذه الحملات وتفعيلها في السنوات القادمة بشكل أكبر مع وضع معايير واضحة ومقننة لتحديد احتياجات الحالات التي تنطبق عليها شروط الدعم لإخراج السجين. كان بودي قبل الخاتمة أن أذكر أبرز (الرجال) المساهمين فردا فردا كلا باسمه لكن سأدعو لهم من مكة المكرمة بأن يخلف الله عليهم ويبارك لهم في مالهم وأعمالهم.

خاتمة.. يا من تزاحم لتجلس في الصفوف الأولى في الاحتفالات الرسمية ألا تخجل من نفسك حين تغيب عن صفوف مناسبة أتتك على طبق من ذهب لتخرج صدقة وزكاة واجبة عليك ولتفرج كربة رجل يعاني بعيدا عن أسرته وتعطي مما أعطاك الله!؟


أضف تعليقاً