الرأي
الأحد 23 رمضان 1438 - 18 يونيو 2017
نصيحة قرقاش لقطر

كشف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش المحاولات القطرية للتنصل من مسؤوليتها تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، بعد الأزمة التي تسببت فيها سياساتها الداعمة للإرهاب، موجها لها نصيحة صادقة للخروج من أزمتها قائلا: «معالجة جوهر المشكلة عبر تغيير التوجه والتعامل الطبيعي مع المحيط هي النصيحة الصادقة، ولا بد من تصحيح المسار»، مؤكدا: «ما زلنا نعول على الحكمة والرأي الرزين لعله يخترق ضباب المكابرة والمناورة» وقال: إن غضب الأشقاء وإجراءاتهم السيادية جاءا بعد صبر طويل على التآمر والضرر الذي لحق بهم.

حقيقة أن ما تحدث به قرقاش هو الواقع، بل هو الواجب لأن تقوم به حكومة قطر لتعود إلى الحضن الدافئ حضن دول الخليج، وليس للابن العاق سوى التوبة والعودة إلى الاتجاه الصحيح والسير فيما يرضي الله ورسوله والوالدين ليحصل الرضى على العاق.

وقد قدم الوزير قرقاش نصيحة لحاكم قطر لا تخطر على بال ولكنه هو الحب والود الأخوي الذي لا مفر منه ولو بالإكراه (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم)، ولا شك أن المكابرة من حاكم قطر ودحضه الاتهامات الموجهة إليه لن تأتي بالحل لأن عناصر خيانة حاكم قطر لجيرانه أوضح من نار على علم، لأنها أثبتت بالصوت والصورة والأفعال القبيحة.

ومن هنا أقول: إذا تريد قطر العودة إلى الحضن الدافئ فلا بد أن تتخذ الأقوال والأفعال طريقا لتصل منها أو من خلالها إلى الحل السريع والمنجي، وكون أن إيران ترسل أربع سفن محملة بالأغذية فإن صدقت فمن المؤكد أنها تخفي تحتها أسلحة وصواريخ ومتفجرات ومخدرات، أجزم وأبصم على صحة ما قلته، وحتى لو كانت أغذية فلن تدوم كما تدوم واردات قطر من دول الخليج ومن أخواتها بعض الدول العربية.

ومن المؤكد أن لا حل لقطر ولا إمكانية لعودتها إلى حضن الخليج الدافئ إلا بتقديم تنازلات ضخمة عن ركوبها الكبرياء والغرور وتنفيذ ما سبق أن وقعته مع دول الخليج من التزامات سياسية وأدبية، ولتعلم أن تغذية الإرهاب من أقبح الأفعال خاصة إذا كان ضد دولة خليجية، والأخص إذا كان ذلك ضد المملكة العربية السعودية الأم الحنون لدول الخليج بلا منازع، والأفضل لدولة قطر أن تعود إلى الحضن بأسرع وقت لأن تأخرها في العودة يفسح المجال لكشف المزيد من إرهابها لدول الخليج وبعض الدول العربية، وكأني أراها قد خلعت البشت والدشداشة والباقي لستر العورة فهل تبادر بالعودة قبل الكشف عن الفضائح الأخرى، ومن المؤلم أنه لا يكاد يمضي يوم إلا وتتكشف خيانات جديدة حدثت من تلك البلاد الصغيرة التي قد لا تساوي مساحتها منطقة الرياض، بمعنى أن قطر كالرقعة في الثوب، إلا أنها لبست عباءة الإرهاب وبنطال التخريب وقبعة الفسق، وعسى الله يحمينا من مثل تلك البؤرة القذرة المذرة.


أضف تعليقاً