تفاعل
الأحد 23 رمضان 1438 - 18 يونيو 2017
الحارس الأجنبي

منذ تأسيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وهناك أوامر صريحة لا تسمح بالتعاقد مع خط الحراسة للاعب الأجنبي بحجة استقرار مستوى الحراسة المحلية، ودعمها للمنتخبات الوطنية لكافة الفئات السنية، ولكن ماذا حدث بين ليلة وضحاها وقرر الاتحاد السعودي السماح للأندية المحلية بحرية التعاقد مع الحراسة الأجنبية؟ قد يكون سؤالا عابرا لغير المتابع للمشهد الرياضي الذي يجهل خفايا الحقائق، ولكن المقربين للوسط الرياضي والمتابعين لمواقع التواصل الاجتماعي لم تعد تنطلي عليهم مثل هذه القرارات المفاجئة، فهناك مبرر قوي وضع لأجله القرار قد يخدم ناديا معينا كان سببا في استحداث هذا القرار المحسوب على بعض الأندية المحلية، وهذا دون شك يثير حالة من التساؤلات والتكهنات تجعل البعض في حيرة والبعض الآخر في شكوك.

مع هذا الصراع الدامي، سنقف محايدين قدر الاستطاعة ونفصل قرار اتحادنا الموقر الذي سيكون وبلا شك وبالا على منتخباتنا الوطنية إذا ما علمنا أن أنديتنا المحلية كافة تعاني من حساسية هذا المركز الحساس الذي أصبح يشكل لهم كابوسا وهاجسا مخيفا.

في حال تنفيذ القرار المفاجئ وتفضيل الحراسة الأجنبية لن أبالغ بأن حراستنا المحلية ستكون في خطر وسيحال معظم حراسنا (للتقاعد المبكر)، مشروع لا أراه مناسبا بما أنه وضع دون دراسة مسبقة ووضع لأجل إرضاء وإشباع فضول ناد لم يتمكن من ضم حارس محلي أشبه بالرجل المقنع لم يستطيعوا الاستفادة من خدماته ورحيله لناد منافس تميز باحتضان الحراسة الوطنية شكلت الثقل الأكبر لمنتخبنا الوطني.

اتحادنا السعودي الحالي ما زال يخوض اختبارات متوالية لم يستطع تجاوزها بنجاح، وتراكمت الملفات والقضايا المعلقة فوق أدراجهم حتى فتحت العيون وكبرت الخياشيم لتشتم ما يحاك هنا وهناك لدرجة وضع اتحاد الفيفا (التلسكوب) على أعمال هيئة الرياضة وأصبحت بعض أنديتنا مهددة بالهبوط لمصاف أندية الدرجة الأولى جراء تراكم الديون والقضايا المشربكة التي لا تعد ولا تحصى.

لا أبالغ أن اتحادنا السعودي لكرة القدم لن يكون أفضل ممن سبقوه، والدليل تذمر الشارع الرياضي من مواقفه السلبية وتساهله في بعض القرارات غير المرضية، وهذا مؤشر خطير لا يبشر بالخير ولا يتوافق مع الرؤية الحديثة التي تسعى لبناء مستقبل زاهر للشباب الرياضي الذي يأمل في تطلعات أكثر جدية وأكثر صرامة.

الحارس الأجنبي قضية جديدة نقضت قرارا مهما كان معمولا به في اتحادنا السعودي لأكثر من خمسين عاما ونيفا، وأصبح حديث الشارع الرياضي والمجالس، من أجاز إقراره في هذا الوقت ونحن نعايش ظروفا معقدة تؤرق كافة أندية الوطن، تساؤلات معقدة! فالرفاق حائرون يتساءلون في جنون ماذا يحدث خلف أروقة اتحادنا الموقر.


أضف تعليقاً