الرأي
الأحد 23 رمضان 1438 - 18 يونيو 2017
مخالب حكومة قطر

قطر الدولة الجارة لنا، والتي جارت علينا، الميكرفون والمايك والمذيع، التي نغصت على شعوب عربية حياتها، وصنعت إعلاما ساما وأشواكا في الخاصرة وفي الحلوق، منافقة تنقل الكلام مثل أبي بن سلول، متآمرة مثل ابن العلقمي، بصغرها جعلت الشعوب تتقاتل بأموالها، اشترت ذمما وباعت ضمائر في سوق الفتنة العربية.

قطر بجزيرتها الفاقدة للمهنية والميثاق الإعلامي أفسدت الشارع العربي، أموالها ذهبت للخراب، معاهدتها سخرت لشق الصف الخليجي. قطر الشقيقة الصغرى شطرت جسد العرب المنهك بالحروب العبثية، فشوهت الحضارة والإنسان العربي حتى انسلخت إلى فارسية، لا يختلف اثنان على أن حكومة قطر ليست على ما يرام، ولديها لوثة التآمر، سخرت إعلامها للنزاعات، وأشواكها السامة غرزت في سنابل السلام والأمل.

كيف للجارة أن تجور وتلعب بالنار في سوريا وتونس وليبيا واليمن والعراق وما خفي كان أعظم؟! كيف خدعت الخليج؟ لم تصنع سلاما ولم تعط أمنا ولم تسهم في حضارة إنسانية تفاخر بها، كيف لها أن تنظم كأس العالم ملتقى القارات في وطن لا يؤمن بالتعايش بين الأمم؟ وطن يؤمن بدعم المنظمات الإرهابية ودعم الخارجين على القانون، أصبحت ملاذا للحاقدين الأشرار ثم تدعي البراءة والوداعة بينما أطفال سوريا يقتلون بسلاحها، وأطفال ليبيا واليمن يموتون بأموالها، والأبرياء في دول عربية كانت آمنة يزهقون بنارها وقرارها وقنواتها.

المخالب التي دأبت على شق الصف وهتك العرض وسلب الأرض واتجاهها المعاكس لكل ما هو ضد الإنسانية منذ عقدين، لم تع أن العالم على حافة الدمار والحروب الطاحنة، وأن فرص السلام تضاءلت بسبب سياستها التخريبية، وشعب قطر مغيب تماما عن واقع حكومته وسياستها الخطيرة، شعب قطر مظلوم بين سندان حكومته الخارجة على القيم ومطرقة الحياة والعيش بأمان كسائر شعوب الأرض.

قطر التي منحها الله نعما كثيرة لم تسخرها لرفاهية شعبها وشعوب الخليج، وبدلا من ذلك ساهمت وشاركت في قضايا مشبوهة من أجل حفنة من المرتزقة العرب الذين لا هم لهم إلا الفتن والخراب، لم يسهموا في بناء أوطانهم، بل شاركوا في تأجيج الصراعات بخطاب الكراهية والتمويل للجماعات الإرهابية في الأصقاع العربية.

وبدلا من تخفيف التوتر والاستماع لصوت العقل والحكمة ذهبت حكومة قطر تستجدي من أعداء الخليج على مر التاريخ، فارتمت في أحضان تركيا وإيران، فكأنها بذلك هربت من شر فوقعت فيه، عليها أن تعي خطورة المرحلة، فلن يساعدها أحد إلا بثمن باهظ، فليس لها في الأخير إلا عروبتها وحضن الخليج العربي الدافئ، ولن يغفر لها التاريخ أخطاءها.

قطر على صفيح ساخن، وطريق العودة لا يزال متاحا إذا حكمت العقل وسمعت وأطاعت المجتمع الدولي، حتى لا تجد مصيرها النبذ والمقاطعة، فهي دولة صغيرة ولن تستطيع البقاء منفردة في عالم التحالفات ضد الإرهاب، والوصول متأخرا أفضل من عدم الوصول. قلوبنا مع شعب قطر، ومؤامرات حكومتهم علينا، ولا يصح إلا الصحيح، وعلى حكومة قطر أن تدرك أن النار التي تشعلها سوف ترتد عليها، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.


أضف تعليقاً