في الوقت الذي تسيطر فيه على لغة الإعلام الرسمي في قطر مزاعم المظلومية جراء الإجراءات العقابية التي فرضتها أكثر من 16 دولة خليجية وعربية وإسلامية على الدوحة، ينسف كشف حساب الممارسات القطرية تلك المزاعم جملة وتفصيلا.

فمن حالة حقوق الإنسان داخل قطر، وحتى علاقاتها بمحيطيها الخليجي والعربي، وصولا إلى دعمها الجماعات الإرهابية، يتضح واقع الفعل القطري الذي دفع بالأمور إلى أن تصل إلى حد الأزمة.

ورصد تقرير حديث صادر عن خدمة أبحاث الكونجرس الأمريكي في 17 مارس الماضي، أي قبل أزمة قطع العلاقات مع قطر قبل 78 يوما، واقع ممارسات الدوحة على كل الأصعدة، بدءا من تراجع حالة حقوق الإنسان داخلها، وبلوغا لمشاكلها مع محيطها الخليجي، ودعمها لجماعة الأخوان المسلمين الإرهابية، واستضافتها لـ 5 من قيادات طالبان المدرجين على قائمة العقوبات، وليس انتهاء بتغاضيها عن حالة الدعم للتنظيمات الإرهابية وجماعات التطرف العنيف في أكثر من دولة.

قطر.. مشكلة على هيئة دولة

مشاكلها مع محيطها الخليجي

1 رغم أن الدوحة عضو في مجلس التعاون الخليجي إلا أنها في الغالب تقف ضد الإجماع بشأن القضايا الإقليمية.
2 احتضانها لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، والتي تصنف كمصدر تهديد كبير من قبل السعودية والإمارات والبحرين.

حقوق الإنسان

بحسب تقارير وزارة الخارجية الأمريكية فإن معظم مشاكل حقوق الإنسان في قطر تتعلق بالهيكل السياسي القطري، وتتمثل في:

1 القيود المفروضة على حرية التعبير والصحافة والتجمع والوصول إلى محاكمة عادلة للأشخاص المحتجزين بموجب «قانون حماية المجتمع« و»مكافحة قانون الإرهاب».
2 القيود المفروضة على حرية الدين.
3 التمييز القانوني والمؤسسي ضد المرأة.
4 الوضع القانوني الذي لم يحسم لما يسمى بـ«الأشخاص عديمي الجنسية« أو »البدون».

الاتجار بالأشخاص وقضايا العمل

1 حصلت الدوحة على ترتيب متدن للغاية في مؤشر الاتجار بالأشخاص لعام 2016.
2 عدم امتثال حكومتها للمعايير الدنيا للقضاء على مشكلة الاتجار بالبشر.
3 تعرض الوافدين فيها للعمل القسري وبدرجة أقل بكثير لمشكلة البغاء القسري.
4 العاملات المنزليات معرضات بشكل خاص للاتجار بسبب عزلتهن في المساكن الخاصة وانعدام الحماية.
5 نشوء مشاكل تتمثل بعدم دفع أجور العمالة، وعدم وجود حلول للنزاع، خاصة مع تزايد الاستعداد لاستضافة قطر بطولة كأس العالم 2022، حيث استدعى ذلك مزيدا من استقدام العمال مقابل تأخر رواتبهم أو عدم دفعها.

الأوضاع الليبية

رغم انضمام قطر للتحالف العربي الدولي الذي أطاح بنظام الرئيس الليبي معمر القذافي، إلا أنها التفت على الجهود المشتركة في هذا الجانب بدعمها الفصائل المرتبطة بالإخوان المسلمين في ليبيا.

العلاقة مع إيران

1 في الوقت الذي كانت تظهر فيه قطر وقوفها إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي وأمريكا في مواجهة إيران، كانت تسعى في الوقت نفسه إلى الحفاظ على الحوار مع طهران.
2 على الرغم من أن قطر سحبت سفيرها في ينار 2016 من إيران تضامنا مع السعودية، إلا أنها لم تقطع العلاقات معها.
3 إجراء محادثات مباشرة وأخرى رفيعة المستوى مع القادة الإيرانيين.
4 استقبالها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مارس الماضي وعقده مباحثات مع أميرها تميم بن حمد.

الأزمة السورية

1 وجود روابط لها بجبهة النصرة الإرهابية.
2 إنعاشها لجبهة النصرة بالفدى المالية عبر توسطها في إطلاق عدد من السجناء اللبنانيين والغربيين.

العلاقة مع إسرائيل

1 السماح لإسرائيل بافتتاح مكتب تجاري رسمي في الدوحة.
2 زيارة نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي للدوحة ولقاؤه بأميرها السابق حمد آل ثاني.
3 استضافتها لوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لحضور مؤتمر «منتدى الدوحة» ،واستقبال أمير قطر السابق لها.
4 احتفاظها بمستويات صغيرة من التبادل التجاري بينها وبين إسرائيل رغم قرارها إغلاق المكاتب الإسرائيلية.

مكافحة الإرهاب وقضايا تمويله

1 قدم مسؤول قطري رفيع المستوى الدعم لشخصيات من تنظيم القاعدة تقيم على الأراضي القطرية أو عبرت من أراضيها، بما في ذلك العقل المدبر لهجمات سبتمبر خالد شيخ محمد.
2 حكومة الدوحة انتهكت وفقا لخبراء تعهداتها مع الولايات المتحدة، بعدم السماح للوعاظ القطريين بأي ممارسات تحريضية، إن كانت في المساجد أو المؤسسات التعليمية.
3 تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية أن كيانات وأفرادا داخل قطر شكلوا مصدرا للدعم المالي للجماعات الإرهابية والمتطرفة العنيفة، ولا سيما فروع تنظيم القاعدة الإقليمية كجبهة النصرة.
4 وجود عدد من الأشخاص داخل قطر، من بينهم مواطنون قطريون متهمون دوليا بجمع الأموال أو تقديم التبرعات لتنظيمي القاعدة وداعش على حد سواء.

تعرف على واقع العلاقة القطرية مع التنظيمات الإرهابية

علاقاتها مع حركة طالبان
1 سمحت قطر لبعض ممثلي طالبان بالإقامة في الدوحة والانخراط في اتصالات مع مسؤولين أمريكيين ومسؤولين آخرين.
2 سمحت في يونيو 2013 بمكتب تمثيلي لحركة طالبان على أراضيها، ولكنها انتهت تفاهماتها مع الأمريكيين إلى تغاضيها عن رفع علم نظام طالبان
على المبنى الخاص بالممثلية.
3 رغم إغلاقها مكتب طالبان تحت ضغط أمريكي إلا أنها استمرت في إيواء قيادات الحركة على أراضيها.
4 لعبت دورا وسيطا في عملية أفضت إلى تبادل جندي أمريكي مع خمسة من قيادات طالبان، ولا تزال تحتضنهم على أراضيها، رغم خضوعهم لقانون
عقوبات الأمم المتحدة، وتفيد التقارير بأنها تسكنهم في أكثر الأحياء المتميزة في الدوحة.

أهم قيادات طالبان على الأراضي القطرية
1 رئيس مكتب طالبان في قطر شير محمد ستانكزاي.
2 رئيس أركان جيش طالبان الملا محمد فضل.
3 قائد طالبان في شمال أفغانستان نورولا نوري.
4 وزير داخلية نظام طالبان خيرالله خيرخوا.
5 المسؤول في حركة طالبان محمد نبي عمري.
6 نائب رئيس المخابرات في نظام طالبان عبدالحق وسيق.

تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية
1 تبرعت الحكومة القطرية في 2010 بأموال للمساعدة في إعادة بناء مسجد يمني لعبدالوهاب محمد عبدالرحمن الحميقاني، وهو ممول من تنظيم
القاعدة في جزيرة العرب عينته وزارة الخزانة الأمريكية في وقت لاحق، كما أفادت التقارير بأن المسؤولين القطريين حضروا افتتاح المسجد.
2 ورد أن قطر أرسلت في عامي 2012 و 2013 ملايين الدولارات من فدية المدفوعات إلى القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ويعتقد أن هذه المدفوعات
مكنت القاعدة في شبه الجزيرة العربية من إعادة بناء شبكتها والاستيلاء على الأراضي في جنوب اليمن.

جماعة الإخوان المسلمين
1 قدمت الحكومة القطرية للإخوان المسلمين ما مجموعه 7.5 مليارات دولار خلال فترة ولاية محمد مرسي كرئيس لمصر بين يونيو 2012
ويوليو 2013.
2 خلال هذا الوقت نقل رئيس وزراء قطر آنذاك حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني شخصيا مبلغ 850.000 دولار إلى الإخوان.
3 أتاحت قناة الجزيرة الإخبارية التي تملكها الدوحة للجمهور اهتماما إعلاميا إيجابيا بأغلبية ساحقة، لا سيما خلال الربيع العربي وارتفاع ، مرسي والسقوط من السلطة، وفي يوليو 2013 استقال 22 موظفا من قناة الجزيرة من مصر بسبب ما عدوه أجندة الشركة المنحازة للإخوان.
4 يواصل المنظر الأول لجماعة الإخوان المسلمين يوسف القرضاوي العيش بحرية في قطر في الوقت الذي يبشر فيه بالرسائل المتطرفة، وهو شخصية محظورة من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، ومدرج على لوائح الإنتربول لإلقاء القبض عليه.

جبهة النصرة
1 بدأ مسؤولون بالحكومة القطرية عام 2015 لقاء قادة جبهة النصرة - بمن فيهم الزعيم أبومحمد الجولاني - للإشارة إلى أن الجماعة قد تتلقى دعما
قطريا إذا قطعت علاقاتها مع القاعدة.
2 تفيد التقارير الإخبارية بأن قطر أرسلت أسلحة وإمدادات وأموالا لجبهة النصرة لأسابيع عدة.
3 سمحت قطر لقادة جبهة النصرة بجمع الأموال داخل البلاد، وفقا لمسؤولين أمريكيين وعرب.
4 منذ عام 2013 على الأقل، قدمت الدوحة نفسها دفعات فدية عدة لجبهة النصرة، في إحدى الحالات في أكتوبر 5 في 2013 دفعت الدوحة أكثر من 100 مليون دولار للمجموعة الإرهابية، وفقا لمصادر لبنانية وتركية.