الرأي
الجمعة 23 شعبان 1438 - 19 مايو 2017
214 ألف مقيم أعمارهم بين 60 و64 ما زالوا على رأس العمل

بموجب النظام يحال الموظف السعودي على التقاعد عند بلوغه 60 عاما، هذا النص النظامي الساري المفعول يعرف في مسار العمليات الإدارية بالإحالة على التقاعد لبلوغ السن النظامية، وهو لا يفرق بين الذكر والأنثى، المفهوم أن هناك استثناءات محدودة تفرضها على سبيل المثال «ندرة التخصص».

المعلوم أيضا أن ثمة أوجها نظامية أخرى توجب الإحالة على التقاعد، وتفاصيل هذا الأمر موضحة في أنظمة التقاعد الوطنية، لكن غير المفهوم هو استمرار «غير السعوديين» على رأس العمل وقد بلغوا أو تجاوزوا الـ60 عاما، في الوقت الذي تغيرت فيه الظروف ضد التبريرات، على الأقل استنادا على توسع مدى تأهيل السعوديين ذكورا وإناثا مما يفترض معه تقلص الفرص في وجه عمليات استقدام العمالة من الخارج.

عموما، المعطيات على الأرض تبعث على الخوف من تحول الجهات الرسمية المختصة إلى منطقة عبور يتسلل من خلالها كبار السن غير السعوديين إلى الوظائف في القطاع الخاص أو الحكومي، والأخيرة أكثر مرارة في الوقت الذي تفرض الأنظمة الوظيفية وبصرامة إحالة السعودي والسعودية على التقاعد من الوظيفة لبلوغ الـ60 عاما.

في السياق نشرت الهيئة العامة للإحصاء عن سوق العمل خلال الربع الأخير من عام 2016 وكشفت بوضوح عن وجود 214 ألف مقيم ومقيمة (بين 60 و64 عاما) وما زالوا على رأس العمل. الخبر للعقلاء، كل العقلاء، غير سار بل مزعج، وفي ذيله آلاف علامات الاستفهام بحسب تقديراتي المتواضعة.

لغة الأرقام وحساسية المسألة، يظهر أن الوضع ليس على ما يرام، والصحيح أنه في المجمل والتفصيل يفرض عددا من التساؤلات: ما الذي يحدث؟ هل تحول الوطن إلى دار رعاية مفتوحة؟ أكثر من 214 ألف مقيم ومقيمة بين الـ60 والـ64 سنة من العمر على رأس العمل، وربما يستمر وجودهم إلى وقت غير معلوم ما لم تتصارح جهات الاختصاص مع نفسها. باختصار الاستمرار في هذا الوضع بما له وما عليه من السلبيات المؤثرة سيغير وجه مشروع توطين الوظائف إلى الأسوأ، وسيرفد مؤشر البطالة بالأرقام التصاعدية ويدعم توسعها. وبكم يتجدد اللقاء.

alyamimanae@gmail.com


أضف تعليقاً