وجهت الرياض أمس صفعة قوية لحزب الله اللبناني بتصنيفها الرجل الثاني في الحزب هاشم صفي الدين كشخصية إرهابية، نظير تورطه في عديد من العمليات لمصلحة الحزب في أنحاء الشرق الأوسط وتقديمه استشارات حول تنفيذ عمليات إرهابية، ودعمه نظام الأسد.

وهذه قد تكون المرة الأولى التي تصل فيها عمليات التصنيف السعودية لعناصر حزب الله اللبناني إلى مستويات القيادة العليا، حيث يعرف عن صفي الدين بأنه الخليفة المحتمل للأمين العام الحالي للحزب حسن نصر الله، والذي تربطه به صلة قرابة، إذ يتولى صفي الدين رئاسة المجلس التنفيذي للحزب، والذي يتولى مسؤولية إدارة مجموعة من الاستثمارات الضخمة التابعة للحزب الهادفة إلى تأمين الاستقلالية المالية له وتأمين تمويله بأموال غير شرعية.

وتشير المعلومات المتوفرة عن صفي الدين إلى أن شخصيته تشكلت في مدينة قم الإيرانية التي تلقى فيها تعليمه في 1994، وهو من المؤمنين بفكرة ولاية الفقيه، وكان على علاقة جيدة بالقيادي السابق عماد مغنية الذي سبق أن تورط في عديد من الأعمال الإرهابية، من أبرزها اختطاف طائرة الجابرية الكويتية، قبل أن يصفى أخيرا على الأراضي السورية.

وتشير معلومات موثوقة تحصلت عليها الصحيفة إلى أن صفي الدين عمل سكرتيرا لدى حسن نصر الله حتى 2008 وأنه مصنف كفرد خطر من قبل دولته لبنان، وأن أخاه عبدالله يشغل منصب رئيس مكتب الحزب في العاصمة الإيرانية طهران.

وفي بيان صادر أمس أكدت السعودية أنها ستواصل مكافحتها الأنشطة الإرهابية لحزب الله، ومن يسهم في تقديم المشورة لتنفيذها بالأدوات القانونية المتاحة كافة، كما ستستمر في العمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعال للحد من أنشطة حزب الله المتطرفة.

ويأتي تصنيف الرياض لصفي الدين على لائحة الإرهاب، وذلك عشية الزيارة التاريخية التي يبدؤها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى السعودية، إذ يتشارك البلدان في جهودهما لمحاصرة الحزب الإرهابي ومكافحة أنشطته، وتجميد حسابات وأموال عناصره وقياداته.

وتشمل خطوة السعودية تصنيف صفي الدين، تجميد أي أصول تابعة له، حظر التعامل معه من المواطنين السعوديين أو المقيمين على أراضي البلاد.
وشددت السعودية على مواصلتها في تصنيف النشطاء والقيادات والكيانات التابعة لحزب الله وفرض عقوبات عليهم، طالما استمر الحزب في نشر الفوضى وإحداث حالة من عدم الاستقرار وشن الهجمات الإرهابية وممارسة الأنشطة الإجرامية وغير المشروعة في أنحاء العالم، وذلك استنادا إلى نظام جرائم الإرهاب وتمويله، والمرسوم الملكي أ/44.

ومنذ مارس 2014 وهو التوقيت الذي صنفت فيه السعودية حزب الله اللبناني منظمة إرهابية، عملت على محاصرة وتتبع أنشطة قيادات الحزب، حيث صنفت منذ مايو 2015 وحتى أكتوبر 2016، 19 فردا من أفراد الحزب على لائحة الإرهاب، إضافة إلى 8 كيانات اقتصادية تتبع للحزب، إذ يعد هاشم صفي الدين المصنف رقم 20 منذ إعلان السعودية معركتها على أنشطة حزب الله الإرهابي.

كيف حاصرت السعودية أنشطة حزب الله الإرهابية
# الإعلان عن الحزب بأنه منظمة إرهابية في 7 مارس 2014.
# شرعت فرق العمل بتتبع وتقصي أنشطة الحزب وأسماء قياداته المسؤولين عن الأحداث الإرهابية التي تعرضت لها منطقة الشرق الأوسط.
# كان أول تصنيف من نصيب اثنين من قيادي الحزب هما خليل حرب ومحمد قبلان في 26 مايو 2015.
# أصدرت الرياض حتى أمس 4 إعلانات عن تصنيف لقيادات حزب الله وكيانات الحزب الاقتصادية وجمدت حساباتهم ومنعت المواطنين والمقيمين على أراضيها من التعامل معهم.
# مجموع القيادات المصنفة 20 قياديا فيما بلغ مجموع الكيانات الاقتصادية المصنفة 8 كيانات.