أكد شوريون وصناعيون أن إنشاء الشركة السعودية للصناعات العسكرية «SAMI»، يمثل نقطة تحول فارقة في نمو قطاع الصناعة السعودي عامة والصناعة العسكرية بشكل خاص، مشددين على أن الشركة الجديدة ستكون فاتحة عهد للصناعة العسكرية المتقدمة في بلادنا، ومنصة مستدامة لتقديم المنتجات والخدمات العسكرية بأرفع المعايير العالمية، في الوقت الذي ستفتح فيه آفاق جديدة من الفرص الاستثمارية للمنشآت الوطنية وتوفر عشرات الآلاف من فرص العمل للمواطنين، منوهين إلى أن دخول صندوق الاستثمارات العامة كمستثمر رئيس في الشركة ضامن أساس لاستدامتها وقوتها.

ترجمة لقرار التوطين

وأشار رئيس لجنة المحتوى الوطني للقطاع الخاص بمجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن الزامل إلى أن إنشاء الشركة خطوة متقدمة وترجمة مهمة في توطين الصناعات العسكرية وغيرها من الصناعات المساندة في المملكة، وتأسيس صناعة ذات جودة عالمية.

وشدد على أنه بالإضافة إلى الحفاظ على الثروة الوطنية في الداخل ستدفع خطوة إنشاء الشركة الشركات العالمية الكبرى للاستثمار في السعودية في الصناعات العسكرية أو المساندة باستخدام جزء كبير من المحتوى الوطني بالإضافة إلى توفير فرص عمل هائلة، لافتا إلى أن الصناعات العسكرية أخذت منحى جديدا منذ تولي ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان قيادة الوزارة.

دعم للمنشآت الصغيرة

وقال رئيس اللجنة الوطنية الصناعية السابق المهندس سعد المعجل إن الشركة الجديدة ستدعم القطاع الصناعي والقطاعات الأخرى المساندة بقوة، كما ستعمل على تنشيط الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وبعضها يعمل في مجال إنتاج العدد الصناعية، ويمكن أن تفتح خطوط إنتاج جديدة تدعم الصناعات العسكرية بحيث تشكل جزءا من البنية التحتية للصناعة، في الوقت الذي ستكون فيه الشركة الجديدة فاتحة لتأسيس شركات أخرى في هذا القطاع الحيوي الذي سيفتح آفاقا جديدة للصناعة الوطنية والاقتصاد الوطني، ومن ذلك جذب الاستثمارات الدولية.

بنية الصناعة متوفرة

وذكر رئيس اللجنة الصناعية السابق بغرفة الشرقية فيصل القريشي أن إنشاء شركة بهذه الضخامة وبتمويل من صندوق سيادي ذي ملاءة مالية سيكون له مردود كبير على الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن هناك جزءا كبيرا من البنية التحتية للصناعة العسكرية متوفر بالمملكة فعلا، كما أن التأكيد على أن يكون نصف المحتوى على الأقل محليا يشجع على دخول منشآت صغيرة ومتوسطة جديدة للاستفادة من القطاع، منوها بأن نقل التقنية الأجنبية وتعظيم الفرص الوظيفية سيكونان من أهم فوائد الشركة الجديدة.

نشوء صناعات رديفة

ولفت عضو لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى الدكتور فهد العنزي إلى أن إنشاء شركة صناعات عسكرية سيكون نقطة تحول حقيقية في الصناعة الوطنية ستؤدي إلى نمو القطاع بسرعة، كما سيخلق فرصا ثمينة للعمل سواء للمنشآت الوطنية في مختلف القطاعات المساندة وفرص العمل للمواطنين، وستؤدي إلى نشوء صناعات رديفة متعددة، لافتا إلى أن الشركة الجديدة ستسرع مشاريع المحتوى الوطني الأخرى.

200 ألف وظيفة

وقال رئيس لجنة الموارد البشرية في غرفة الشرقية صالح الحميدان إن الصناعات العسكرية وجدت في السعودية منذ أكثر من 50 عاما، إلا أنها الآن تأخذ منحى مختلفا يعتمد على أسس علمية وتقنية، بالإضافة إلى السيولة الضخمة، لافتا إلى أن الوظائف غير المباشرة يمكن أن تصل إلى 200 ألف وظيفة تتضمن قطاعات مساندة ومتفاعلة، منوها إلى وجود صناعة الكترونية متقدمة في المملكة ستستفيد من الصناعة العسكرية وباكورتها الشركة العملاقة.

جذب شركات أجنبية

وأفاد نائب رئيس غرفة الأحساء السابق والصناعي باسم الغدير بأن إنشاء الشركة الجديدة سيخفض المشتريات العسكرية للمملكة، كما سيدعم إنشاء شركات ومنشآت جديدة تستفيد من الفرص الاستثمارية التي تتيحها الشركة، لافتا إلى أنه مع الإعلان عن زيادة المحتوى الوطني أعلن كثير من الشركات الأجنبية التي كانت تصدر سلعها وخدماتها إلى المملكة من بلدان أخرى عن نقل عملها إلى المملكة حتى لا تخسر فرصها الاستثمارية الموجهة أساسا للسوق السعودي.