أكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد أن اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسعودية كأول محطة خارجية له منذ توليه منصبه نابع من إدراكه للمكانة الإسلامية للمملكة وأهميتها الدولية وقيمتها كحليف استراتيجي لأمريكا، حيث تعد هذه الزيارة دليلا على الاحترام الكبير للعلاقة الخاصة التي تجمع البلدين الصديقين والممتدة لأكثر من ثمانية عقود.

وبين أن لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتوقع منه أن يعمق التفاهم في الجوانب السياسية والتجارية والأمنية بين المملكة وأمريكا، كما يتوقع منه وضع الصيغة النهائية للاتفاقيات الثنائية التي ستقود النمو الاقتصادي والاستثمار وتسهم في إيجاد آفاق جديدة للشراكة بين البلدين.

وأشار العواد إلى أن المملكة بوصفها قبلة المسلمين التي انطلق منها الدين الإسلامي دعت قادة أكثر من 50 دولة إسلامية لحضور هذه الاجتماعات في الرياض للتحرك يدا بيد مع الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة خطر الإرهاب والتطرف، والتأكيد على أن الإسلام بريء من الإرهاب بكافة أشكاله، مضيفا "الأمل يحدونا بأن يشكل هذا الحدث التاريخي خطوة مهمة في طريق القضاء على الإرهاب الذي تعاني منه شعوب الأرض بلا استثناء".
وأوضح أن الوزارة ستستقبل أكثر من 500 إعلامي من مختلف دول العالم لتغطية هذا الحدث التاريخي الذي يعد من أبرز الأحداث الإعلامية التي تشهدها المملكة.

ولفت إلى أن المملكة تسعى عبر اتباع استراتيجية طموحة إلى استثمار الإعلام والتقنية الحديثة في نقل الحدث بوسائط جديدة للمتلقي في كل مكان، ويأتي ذلك ضمن جهود المملكة في رؤية 2030 الساعية للنهضة الشاملة في المجالات كافة، وأبرزها تنمية اقتصاد المملكة وتشجيع الاستثمار الأجنبي.
ونوه العواد إلى أن خطة العمل في هذه الرؤية ستشهد استثمارا ضخما في تحديث البنية التحتية وتأسيس صناعات متقدمة تقنيا لتنويع الاقتصاد وإيجاد فرص عمل للسعوديين قائمة على المعرفة.

وسيجتمع زعماء أكثر من 50 دولة إسلامية في المملكة بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمملكة يومي 20 و21 مايو الحالي، وهي الزيارة الأولى له خارج الولايات المتحدة منذ توليه الرئاسة.

وسيجري الرئيس الأمريكي محادثات مع قيادة المملكة، خلال القمة السعودية - الأمريكية بهدف تعميق العلاقات التجارية الثنائية، التي من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي وإيجاد المزيد من فرص العمل للبلدين، إضافة إلى تعزيز التعاون بشكل كبير بين الطرفين في مجال الأمن العالمي.

كما سيشارك الرئيس الأمريكي في القمة العربية الإسلامية الأمريكية خلال زيارته، ويلتقي بقادة أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية لبحث سبل التعاون في مواجهة تهديد التطرف والإرهاب الدولي، كما سيحضر قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تناقش فيها قضايا التجارة والأمن والعلاقات الثقافية بين هذه الدول.

كما سيعقد منتدى رفيع المستوى بين المملكة وأمريكا في الرياض بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي، يحضره أكثر من 100 شخصية من كبار المديرين التنفيذيين للشركات الأمريكية والسعودية، وستجري فيه مناقشة فرص الاستثمار المشترك والشراكات التجارية لإيجاد فرص عمل إضافية والدفع بسبل النمو الاقتصادي للبلدين.

يشار إلى أن السيدة الأولى ميلانيا ترافق الرئيس الأمريكي في زيارته التاريخية إلى المملكة وعدد من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين وكذا كلا من الرئيس التنفيذي لشركة داو كيميكال أندرو ليفيريس، والرئيس التنفيذي لشركة سيتي جروب مايكل كوربات، ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك جيف إميلت، والرئيس التنفيذي لشركة سيسكوتشاك روبنز، ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك لورانس فينك.