عشية وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى السعودية التي اختارها كأول محطة يفتتح بها سلسلة زياراته الخارجية منذ دخوله البيت الأبيض، في سابقة تاريخية لرؤساء الولايات المتحدة، تقف كل من واشنطن والرياض على مسافة واحدة من التطابق في الملفات المزعزعة للأمن والاستقرار، وفي مقدمتها الإرهاب المدعوم من إيران، وإرهاب الجماعات المتطرفة، كتنظيمي داعش والقاعدة وجماعة الإخوان.

وفي الوقت الذي كانت فيه سياسة الإدارة الأمريكية السابقة تجاه تلك الملفات تتسم بالليونة، تقف الإدارة الحالية للرئيس ترمب على النقيض من ذلك، وهو ما بدا واضحا في سياق المواقف المتشددة لأركانها تجاه طهران وملفها النووي من جانب، وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة من جانب آخر، الأمر الذي يكتب السطر الأخير لشهور من العسل قضاها النظام الإيراني في فترة الرئيس السابق باراك أوباما.

ومنذ 20 يناير الماضي، يوم تنصيب ترمب رئيسا خامسا وأربعين لأمريكا، انشغلت لجنة العلاقات العامة السعودية الأمريكية «سابراك» في تتبع مواقف أركان إدارته، ووزراء حكومته، فيما لم تغفل في رصدها مواقف من يمكن تسميتهم بـ «رجال الظل» في الإدارة الحالية.

وبمراجعة أجرتها «مكة» على تلك المواقف، كان لافتا أن وزير الدفاع جيمس ماتيس يعد أكثر أركان الإدارة الحالية تشددا في مواقفه تجاه الإيرانيين، فإلى جانب معارضته الشديدة للاتفاق النووي، فهو من طرح فكرة تنفيذ عمليات سرية لاعتقال أو قتل قوات إيرانية، ومواجهة زوارق الحرس الثوري بالخليج العربي.

ولم تغب الأزمة السورية بدورها كذلك عن مواقف أركان الإدارة الأمريكية، فمن خلال تتبع مواقف نائب الرئيس مايكل بنس، يتضح توجهه الداعم لتنفيذ ضربات عسكرية بحق نظام الأسد، ومعارضته الشديدة لموقف روسيا بسوريا، فيما تشاركه تلك الهواجس سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي التي ترى أن «بشار الأسد وإيران عقبة كبيرة أمام إيجاد حل للصراع في سوريا».

نائب الرئيس مايكل بنس
• متشدد تجاه موقف روسيا بسوريا، ويدعو لتوجيه ضربات عسكرية ضد نظام الأسد.
• يعارض الاتفاق النووي مع إيران، ويعده مهددا لمصلحة أمريكا وإسرائيل.
• يؤيد مهاجمة إسرائيل أهدافا إيرانية لمنعها من تطوير أسلحة نووية.

وزير الخارجية ريكس تيلرسون
• يرفض توجيه اتهامات للسعودية بانتهاك حقوق الإنسان.
• يدعو للقضاء على داعش للتفرغ للقاعدة والإخوان.
• روسيا تمثل خطرا لكنها تتصرف بحثا عن مصالحها.

وزير الدفاع جيمس ماتيس
• يتهم إيران بمحاولة اغتيال عادل الجبير.
• إيران هي السبب الذي يجعل الأسد بالسلطة.
• يطالب بمعاقبة طهران وحلفائها.
• طرح فكرة تنفيذ عمليات سرية ضد إيران.
• معارض بشدة للاتفاق النووي الإيراني.

رئيس الاستخبارات مايك بومبيو
• وصف إيران بأنها أكبر راعية للإرهاب.
• اعتبر الاتفاق النووي كارثي.
• دعا لتوسيع العقوبات على إيران.
• كان مناهضا لطريقة تعامل أوباما مع الإيرانيين.

مستشار الأمن القومي هيبيرت ماكماستر
• يؤيد استراتيجية البطش للتصدي لتنظيم داعش بالعراق.
• يرى أن إيران تدعم مجموعات إرهابية بالشرق الأوسط.
• يرفض استخدام مصطلح الإرهاب الإسلامي المتطرف.
• ضد استخدام لغة تسيء للمسلمين.
• يحذر من التفوق العسكري الروسي.

وزير الطاقة ريك بيري
• يرى أن تمدد الجماعات الإرهابية بسوريا والعراق يهدد أمريكا.
• حمل مسؤولية الفشل في سوريا والعراق لإدارة أوباما.
• قال «إذا تم انتخابي رئيسا الولايات المتحدة فأول شيء سأفعله هو تمزيق الاتفاق النووي مع إيران».

وزير الأمن الوطني جون كيلي
• كان مسؤول الفرقة الخاصة المسؤولة عن قتل زعيم تنظيم القاعدة الأسبق أسامة بن لادن.
• يعد من أنصار مواجهة الجماعات الإرهابية بعمليات عسكرية نوعية.

سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي
• بشار الأسد وإيران عقبة كبيرة أمام حل للصراع في سوريا.
• تتبنى موقفا صارما لملاحقة الأسد على جرائمه في سوريا.
• ترفض اختبارات إيران للصواريخ الباليستية.