الرأي
الخميس 22 شعبان 1438 - 18 مايو 2017
خطة الأمانة في رمضان

اعتدنا في مكة المكرمة أن نقرأ ونسمع قبل حلول شهر رمضان المبارك من كل عام، عن قيام القطاعات الحكومية والأهلية بإعداد خطط عمل خاصة خلال الشهر الكريم تتوافق وأعداد القادمين للعاصمة المقدسة من داخل المملكة وخارجها.

وتأتي أمانة العاصمة المقدسة كواحدة من أكثر القطاعات الحكومية الخدمية أهمية، فهي مسؤولة عن توفير بيئة نظيفة خالية من المكروبات، فضلا عن مهامها في تنظيم الأعمال.
ولكثرة التكرار في خطة الأمانة خلال شهر رمضان المبارك، فإننا لا نتوقع خروجها عن المألوف والمتمثل في «التركيز فيها بشكل كبير على الأعمال الميدانية والقيام بالجولات الرقابية على الأسواق التجارية ومحال بيع المواد الغذائية، والتأكد من استيفاء جميع الشروط الصحية، ومتابعة المباسط الموسمية مع التركيز على المحال الخاصة بالمأكولات الشعبية مثل السمبوسك المقلية والحلويات والمشروبات مثل السوبيا والعصيرات والقيام بأخذ العينات وفحصها في مختبرات الأمانة».

وستحفل خطة هذا العام كما اعتدنا على تضمينها بعبارة «تشكيل عدد من اللجان من أهمها لجنة متابعة الأسواق والمباسط ولجنة مكافحة بيع الأعشاب والأدوية ولجنة مكافحة الباعة الجائلين ولجنة مراقبة المخابز وغيرها من اللجان العديدة التي سيتم تكثيف أعمالها خلال هذا الشهر الفضيل»،. وفي مجال النظافة «ستتحدث الأمانة في خطتها عن زيادة عدد العمال وتجهيزهم بالعديد من الأجهزة والمعدات المختلفة، إضافة إلى تشكيل عدد من الفرق الخاصة لمكافحة الحشرات المجهزة بجهاز للرش والمكافحة والسيارات وغيرها».

وإن توقفنا أمام كل عبارة واردة في ملخص الخطة فإننا سنجد أنها اعتمدت على تشكيل العديد من اللجان لمتابعة تنفيذ الخطط والبرامج.

وقبل أن يذهب الوقت سدى فإنني آمل من أصحاب السعادة مسؤولي أمانة العاصمة المقدسة من وكلاء ومساعدين ومدراء عموم وغيرهم، أن يقوموا بجولات ميدانية للشوارع والطرقات ويضعوا تقييما لمستوى السفلتة والنظافة والأرصفة والتشجير قبل حلول شهر رمضان المبارك، وأن تكون لهم زيارة خفيفة لا مطولة على سوق المواشي بالكعكية ومرور على مسلخ الأهالي، ومن ثم يخرجون لنا بتقرير موجز عن جولاتهم.

أما أن تكون خطة الأمانة في رمضان مجرد كلمات وجمل اعتدنا على سماعها كل عام، فهنا نقول لا بد للأمانة أن تخرج عن أسلوبها التقليدي، فقد أشبعتنا بجملها وعباراتها المتضمنة حرصها على توفير بيئة نقية خالية من الميكروبات، فشوارعنا ما زالت مليئة بالأتربة والأوساخ، ومسلخ الأهالي ما زال يعاني غياب الجزارين النظاميين داخله، إضافة إلى غياب النظافة وانبعاث الروائح الكريهة.

أما الشوارع المحيطة بالمسجد الحرام والمؤدية له، فما زالت تعاني من تواجد الباعة الجائلين الذين يشكلون معضلة لحركة سير المشاة والمركبات في آن واحد، فلا تستطيع المركبات السير بشكل مرن، ولا يستطيع المشاة استخدام الأرصفة بعد أن افترشها الباعة الجائلون.

ahmad.s.a@hotmail.com


أضف تعليقاً