أكد فنان العرب محمد عبده أنه كان يعتزم المشاركة في حفلات غنائية في مدينتي أبها والدمام هذا العام، لكن ظروفا خاصة حالت دون ذلك، وأشار إلى إعداده حاليا برنامجا وثائقيا يسجل فيه مسيرته الفنية، مع الإشارة إلى المناسبات والأحداث المختلفة التي صاحبت تلك الأغاني.

وعن حفله في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة الليلة، قال «أمر طبيعي أن أعود للغناء في القاهرة بين الحين والآخر، فبداية انطلاقي الفني كانت من القاهرة، وكنت من أوائل المطربين الذين غامروا بالخروج بالحفلات الغنائية من القاعات المغلقة إلى الهواء الطلق في عدد من المواقع في حفلات ليالي أضواء المدينة، حيث كان المسرح السعودي في القاهرة في تلك الفترة، فما يحققه الغناء في مصر في عام واحد لا يحققه الانتشار في غيرها لعشر سنوات».

وعن معاودته لعمل دويتو غنائي مع إحدى المطربات المصريات بعد نجاح تجربته مع أمال ماهر، قال «لو عدت لعمل دويتو مع صوت نسائي فسيكون مع أمال ماهر أيضا، فهي تمثل امتدادا للحياة الجميلة والفن الشرقي الجميل. وهذا لا يعني عدم وجود أصوات غنائية أخرى جميلة وقوية مثل أنغام وشيرين».

وأكد فنان العرب أن حرصه على تخصيص حفله في الأوبرا لأغنيات الملحن طلال من ألبوم «رماد المصابيح»، يعود إلى حرص طلال في جميع أعماله على مسيرة الفن السعودية، وقال: منذ أول يوم وصلت فيه للغناء في القاهرة كان هدفي هو توصيل رسالة الفن السعودي إلى الجمهور في جميع أرجاء الوطن العربي.

وعن غناء الفنان عبدالله الرويشد من ألحانه، قال «عادة لدي اعتقاد بأن ألحاني تناسبني أكثر، وكان لدي عمل أنجزته قبل 20 عاما، وحين طلبه الرويشد لم أمانع، فهو فنان كبير، وبالتأكيد سيضيف للعمل، وإن كنت لم أسمع الأغنية حتى الآن».

وأرجع سبب عدم تقديمه لأي عمل غنائي بلهجة غير اللهجة السعودية إلى ما وصفه بعدم إجادته للتقليد، وقال «الغناء بأي لهجة غير السعودية لا أجد نفسي فيه. وحين بدأت مشواري الفني في مصر تعاملت مع العمالقة، محمد عبدالوهاب وبليغ حمدي ومحمد الموجي، وكانت تربطني بهم علاقات قوية، ومع ذلك كنت لا أشعر بأن الغناء خارج من قلبي إلا عندما أغني باللهجة السعودية».

وأرجع عبده عدم نجاح أو انتشار الشباب الذين يفوزون بالمسابقات الغنائية مثل «فنان العرب»، إلى أن الأمر ليس مجرد برنامج أو مسابقة، فهو مشوار طويل وكفاح، ويجب أن يسعى المطرب الشاب للوصول لوسائل الإعلام ولا ينتظر أن تصل هي إليه، وبغير ذلك يكون الجهد مهدرا.

ووصف ما يسمى بالأغاني الخفيفة اليوم بأنها أغان للتسلية وليست للطرب، وأردف»من حق كل جيل أن يبحث عن ذاته، ولكن الفن اختلف بعد جيل الكبار، ورغم ارتفاع الإمكانات التقنية والموسيقية إلا أن غياب الكلمة الجيدة كان له تأثير واضح، على العكس من الماضي حيث كانت التقنيات أقل لكن الكلمات الجيدة موجودة وبكثرة».

وأشار فنان العرب إلى أنه لن يمنع ابنه عبدالرحمن من السير في طريق الفن إن أراد ذلك، شريطة أن ينهي تعليمه الجامعي أولا.