على وقع موجة التفاؤل التي أطلقها ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان في تصريحاته حول ملف الإسكان خلال مقابلته التلفزيونية أمس الأول، أرسل وزير الإسكان المهندس ماجد الحقيل رسائل طمأنة للمدرجين على قوائم الانتظار في صندوق التنمية العقارية، مفيدا أن أصحاب الدخول الشهرية التي تنخفض عن 14 ألف ريال والذين يمثلون 85% من إجمالي المدرجين المقدر عددهم بـ500 ألف متقدم، لن تكون عليهم أية التزامات مالية إضافية بخلاف قيمة القرض.

وجاءت تلك التطمينات من الحقيل خلال مشاركته في مؤتمر يوروموني السعودية 2017 والذي اختتمت أعماله في الرياض أمس، في وقت أعلن فيه عن العديد من التوجهات المستقبلية لوزارة الإسكان والتي ستعمل على تلبية الطلب المقدر بمليون وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك من خلال الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في فرص استثمارية قال وزير الإسكان إن قيمتها تناهز الـ100 مليار دولار.

مليارا ريال عوائد رسوم البيضاء

ولم يغب ملف رسوم الأراضي البيضاء عن محطات حديث الحقيل للخبراء الاقتصاديين الذين حضروا فعاليات مؤتمر اليوروموني، لافتا إلى أن تلك الرسوم ستضيف ما بين مليار إلى ملياري ريال سنويا لخزينة الدولة.

وتخطط وزارة الإسكان، طبقا للحقيل، لرفع قيمة التمويل بالقطاع العقاري من 280 مليارا إلى 550 مليار ريال بحلول 2021، وذلك بالنظر إلى أن نسبة التمويل الحالية لا تغطي سوى 3% فقط من الطلب.

وأمام ذلك، أشار وزير الإسكان إلى أن السيولة النقدية متوفرة في السوق السعودية، إذ تشير تقارير مؤسسة النقد إلى أن البنوك تودع يوميا 120 مليار ريال في حسابات المؤسسة.

إعادة التمويل منتصف يونيو

وينتظر أن تستقبل السوق السعودية منتصف الشهر المقبل (يونيو) بدء تشغيل شركة إعادة التمويل برأس مال قدره 5 مليارات ريال، حيث لفت وزير الإسكان إلى أن الشركة ستعمل على شراء محافظ عقارية وفقا لأهداف استراتيجية، مقدرا قيمة المحافظ الموجودة لدى البنوك بـ116 مليار ريال، فيما لفت إلى أن عمليات شراء الحصص فيها ستكون بواقع حصص تدريجية على أن يتم توريق المحافظ بنهاية العام الحالي، مبينا أن المفاوضات مع العديد من شركات التمويل والبنوك المحلية وصلت لمراحل جيدة لبدء عمليات الشراء في محافظها.

وفي تحرك من وزارة الإسكان يهدف لتجاوز الصعوبات الخاصة باستصدار رخص البناء على الطرق الحديثة، أوضح الحقيل أن هناك تعاونا مع وزارة الشؤون البلدية والقروية يجري لإصدار تراخيص لتقنية البناء الجاهز.


استراتيجية مكافحة التستر والغش التجاري على طاولة المقام السامي

تستعد الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، لرفع خطة استراتيجية لمكافحة التستر والغش التجاري إلى المقام السامي، وفقا لما أفصح عنه محافظها غسان السليمان أمام مؤتمر اليوروموني أمس، إذ أوضح أن ظاهرة التستر تتم محاربتها منذ 50 عاما ولكنها ما زالت في زيادة.

وتطرق السليمان إلى عقبة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة من البنوك، لافتا إلى أن هيئته لا تمتلك الحلول التشريعية لإيجاد حلول لهذا الأمر، ولكنها ستعتمد على حلول عن طريق الشركاء في الجهات الحكومية مثل مؤسسة النقد العربي السعودي، لافتا إلى أنه تم التوصل إلى خارطة طريق لتحقيق نقلة نوعية من خلال تشجيع البنوك على تمويل تلك المنشآت.

وأوضح السليمان أن نسبة نجاح الشركات الناشئة ضئيلة على المستوى العالمي، مضيفا أن رائد الأعمال حينما يفشل في مشروعه الأول فإن نسبة النجاح في المشاريع الأخرى تكون عالية، موضحا أن تدخل الجهات الداعمة بكل أنواعها يرفع من نسبة نجاح المشروعات بنسبة تصل نحو 61%، وفقا لتجارب عالمية.

وذكر محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة أن الخطة الاستراتيجية لتلك المشاريع لكل منطقة تبنى على الميزة التنافسية، مبينا أن بعض المناطق في المملكة تتميز بالزراعة وأخرى بالنفط والتجارة وغيرها، وأن وضوح الخطة الاقتصادية لكل منطقة من شأنها أن تساهم في نسبة نجاح المشروع، مشيرا إلى أنه بإمكان أصحاب المشاريع الاستعانة بالجهات الداعمة والفاعلة، مثل إمارات المناطق والأمانات والجامعات والشركات الكبيرة والغرف التجارية.