ألمحت السعودية والكويت إلى أن منظمة أوبك تعتزم تمديد اتفاق خفض إمدادات النفط المبرم مع منتجين خارج المنظمة إلى النصف الثاني من العام.

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح أمس إن الإجماع يتنامى بين منتجي النفط على ضرورة تمديد اتفاقهم لكبح الإنتاج بعد فترته الأولى البالغة ستة أشهر، لكن لا يوجد اتفاق حتى الآن، مضيفا: لم نبلغ بعد هدف خفض المخزونات العالمية.

وأبلغ الصحفيين على هامش مؤتمر في أبوظبي «هناك إجماع متنام، لكن الأمر لم يحسم بعد.» وأجاب عندما سئل عن روسيا غير العضو في أوبك «نتحدث مع جميع الدول. لم نتوصل إلى اتفاق بالتأكيد، لكن الإجماع يتنامى.»

وتوقع وزير النفط الكويتي عصام المرزوق في نفس المناسبة تمديد الاتفاق. وقال «عندنا زيادة ملحوظة في الالتزام من غير الأعضاء في أوبك، مما يظهر أهمية تمديد الاتفاق. روسيا موافقة بشكل مبدئي والتزامها جيد جدا. والجميع سيستمرون على نفس المستوى».

وقال وزير النفط والغاز العماني محمد الرمحي إن عددا «كبيرا» من المنتجين يفضلون تمديد اتفاق كبح المعروض الهادف إلى رفع أسعار النفط. وأبلغ الرمحي الصحفيين «عدد الدول الداعمة للتمديد أعتقد سيكون كبيرا كنسبة مئوية.»

تخفيضات أقل حجما
وأوضح المرزوق أن تخفيضات إنتاج الخام قد تكون أقل حجما إذا قررت أوبك والمنتجون غير الأعضاء بالمنظمة تمديد اتفاقهم على تقليص المعروض البالغة مدته ستة أشهر، لأن من المتوقع ارتفاع الطلب على النفط لأسباب موسمية في النصف الثاني من 2017.

وأضاف أن أوبك ستمدد الاتفاق إذا كان هناك إجماع بين المنتجين غير الأعضاء في أوبك، وإن المنتجين يتطلعون دائما إلى إشراك المزيد من الدول غير الأعضاء بأوبك في الاتفاق. وقال المرزوق إن دولة أفريقية أبدت اهتمامها بالمشاركة دون أن يحددها.

وتتطلع أوبك لاضطلاع المنتجين غير الأعضاء في المنظمة بدورهم في تقليص المخزونات العالمية لدعم زيادة الأسعار التي توقفت قرب 55 دولارا للبرميل. وارتفع النفط من مستويات متدنية سجلها العام الماضي دون 30 دولارا للبرميل.

مستوى المخزونات
وتجتمع أوبك في 25 مايو لمناقشة تمديد تخفيضات الإنتاج مع الدول غير الأعضاء في المنظمة والتي يبلغ إجماليها 1.8 مليون برميل يوميا. وتتحمل أوبك ثلثي ذلك الخفض.

وقال الفالح إن هناك «اتفاقا مبدئيا» على الحاجة لتمديد تخفيضات الإنتاج من أجل تصريف المخزونات العالمية المرتفعة. وأضاف أن المحادثات جارية. وذكر الفالح أن الهدف هو مستوى المخزونات لأنه المؤشر الرئيس على نجاح المبادرة.

وبينما هبطت المخزونات القابعة في البحر وفي الدول المنتجة إلا أنها تظل مرتفعة بقوة في المناطق المستهلكة، وخاصة آسيا والولايات المتحدة.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قالت الأسبوع الماضي إن المخزونات في الدول الصناعية لا تزال تزيد 10% عن متوسط خمس سنوات، وهو مؤشر مهم لأوبك.