أصدر وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور علي الغفيص قرارا وزاريا بتوطين العمل في المراكز التجارية المغلقة «المولات»، وذلك حرصا على تمكين طالبي العمل من السعوديين والسعوديات من فرص العمل في مختلف مناطق المملكة.

وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة خالد أبا الخيل، أن القرار الوزاري نص على الالتزام بقرارات التأنيث بالنسبة للأنشطة والمحلات التي صدرت قرارات بتأنيثها، والتي تمثل معظم الأنشطة الموجودة في المراكز التجارية، كما نص القرار على وجوب الالتزام بشروط عمل المرأة.

وأشار إلى أن القرار تضمن أن الوزير يحدد الخطة الزمنية للتطبيق ومواقعها، وفقا لمعطيات السوق وبيانات طالبي العمل، ويتم التنسيق مع لجان التوطين في المناطق بشأن خطط التنفيذ المقررة ومواعيدها.

وكان وزير العمل أصدر أخيرا قرارا بقصر العمل في المراكز التجارية المغلقة والعربات المتنقلة على السعوديين والسعوديات فقط في منطقة القصيم ابتداء من 1 محرم 1439.

وأعلن حينها أن مشروع توطين المراكز التجارية سيكون على مستوى مناطق المملكة في إطار توطين قطاعات التجزئة، لافتا إلى أن الوزارة ستعمل على المشروع الذي سيوفر أكثر من 200 ألف فرصة عمل سنويا ضمن برنامج التحول الوطني 2020.

أمام ذلك أكد مختصون وأصحاب مجمعات تجارية أن خطوة الوزارة إيجابية وتصب في مصلحة توفير الفرص الوظيفية للعمالة الوطنية، فيما أشاروا إلى التدرج بالتطبيق ومنحهم المهلة الكافية، حيث إن قطاع المولات ضخم ومتشعب، متخوفين من أن التسرع قد يؤدي لنتاج عكسية، داعين إلى إشراك أصحاب المولات في القرار.

المواطن أولى
ونوه نائب رئيس اللجنة الوطنية التجارية بمجلس الغرف السعودية شنان الزهراني بأن الهدف المرتجى من القرار المزمع والذي تم الإعداد له مسبقا هو إحلال السعوديين محل الوافدين في المجمعات التجارية وهو قرار مشروع وسيادي ومطلوب، مشددا على أن المواطن هو الأولى بالفرص الوظيفية المتاحة في البلد، مطالبا بمتابعة العمالة الوافدة التي ستخرج من المولات، والتي قد تلجأ لأساليب مخالفة للعمل التجاري المخالف للتعويض عن خسارة مواقعها في المولات.

مستعدون للتطبيق
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة دار البركة للاستثمار التي تملك مولات في عدد من المناطق سعيد الغامدي إلى أن شركته ستطبق القرار بعد صدوره بشكل رسمي، لافتا إلى أنه من المفترض أن يكون وجود الوافدين بالمملكة موقتا وليس دائما، ولذلك فإن قرار قصر العمل بالمولات على السعوديين والسعوديات قرار حكيم ومتوافق مع رؤية المملكة 2030.

وأوضح أن التطبيق ينبغي أن يكون بالتدريج، وليس بشكل متسرع لضمان النجاح، مشددا على أن من غير المنطقي وجود بطالة كبيرة بين السعوديين، في الوقت الذي يوجد فيه أكثر من 10 ملايين وافد يعملون بالمملكة .

بدأت بالقصيم
وأفاد رئيس لجنة القوى العاملة في غرفة الشرقية صالح الحميدان أن فكرة سعودة المولات والمراكز التجارية بدأت بمنطقة القصيم لتعميمها على بقية المناطق من خلال موقع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وأيد الحميدان كل فكرة أو إجراء يؤدي إلى شغل الوظائف بمواطنين، إلا أنه أشار إلى ضرورة التريث، حيث إن المولات مختلفة عن قطاع الجولات، لأن الأول قطاع ضخم ومتشعب، لافتا إلى أن التسرع قد يؤدي لنتائج عكسية، ولا بد من إشراك جهات عدة على رأسها أصحاب المولات أنفسهم.

التدريب المسبق
ولفت رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية علي برمان إلى أن الحديث عن سعودة العمل بالمولات ليس جديدا، وإن اتجه الآن إلى التعميم، بعد أن كان الحديث عن بعض المناطق، ويهدف إلى الإحلال التدريجي للسعوديين، وهو اتجاه إيجابي، تعمل به مختلف الدول، لأن المواطن هو المقدم لشغل فرص العمل المتاحة، ولكن الإحلال يحتاج بداية إلى التدريب والتأهيل الشاملين، كما هو الحال مع سعودة محلات الجوالات.