تفاعل
الخميس 23 رجب 1438 - 20 أبريل 2017
ثقافة الطفل

تعد ثقافة الطفل من المواضيع التي في غاية الأهمية، وهناك الكثيرون الذين لا يدركون معنى أدب وثقافة الطفل، والبعض منهم يتجاهل الموضوع برمته، وكأنه لا يعنيه. وقد أكدت البحوث أن الطفل العربي يحتاج خلال الفترة من سن 9 إلى 14 سنة إلى القصص والروايات والمجلات المتخصصة للأطفال.

ولم تتأثر حاجة الطفل إلى الكتاب والمجلة رغم انتشار الفيديو والتلفزيون والانترنت وأجهزة الجوال وتطبيقاته والقنوات الفضائية، بل على العكس زادت حاجته إلى القصص والروايات والكتب، بعد أن وسعت وسائل الإعلام المرئي مداركه. وقد حذر بعض البحوث الآباء والأمهات من أن الشاشة تستحوذ على معظم اهتمامات الطفل، وأنها لا تكفي وحدها لإشباع حاجاته الأساسية من الثقافة والمعرفة.

ولا ننسى دور المدرسة في الإسهام في غرس عادة القراءة عند الطفل بتوفير الكتب له وتشجيعه على القراءة الحرة، فالاهتمام بالأطفال وتوفير القصص المناسبة لهم في هذه الفترة سيكون له تأثيره الكبير في سلوكهم واتجاهاتهم واتساع مداركهم في المستقبل، خاصة أن هذه الفترة من العمر ينشط فيها خيال الطفل، لذلك فهو في حاجة إلى قدوة ومثل أعلى ليتمسك به ويقلده كي لا ينزلق في مسالك منحرفة أو ذات آثار ضارة على سلوكه في المستقبل.

والميل لقراءة القصص عند الأطفال والذي يتكون مبكرا يبدأ بقيام الآباء والأمهات بشراء القصص بأنفسهم لشعورهم المتزايد بأهميتها للطفل، ودورها الكبير في تزويده بالمتعة والقراءة، كما أن للإخوة والأخوات والمعلمين دورا كبيرا في هذا الشأن.

فالأطفال يقبلون على قراءة القصص لفوائدها الكبيرة في نمو وارتقاء وتطور عقولهم وفائدتها أيضا، فهي تسهم أيضا في تعليمهم الاعتماد على النفس وكيفية التعامل مع الناس. كما أن القصص تخلق لديهم بعض السمات المميزة للشخصية القوية الناجحة، كحب المغامرة والإقدام والشجاعة، والميل للاستكشاف والابتكار والمعرفة.

من هنا نجد أن للقصص فوائدها العميقة على سلوك الأطفال في حياتهم، سواء في المدرسة أو خارجها.


أضف تعليقاً