الرأي
الأربعاء 23 رجب 1438 - 19 أبريل 2017
حصري على المكشوف

يتسابق مقدمو البرامج الرياضية عبر محطات مختلفة لجذب أكبر شريحة من المهتمين بالشأن الرياضي وكسب المفضلة لدى المتابعين. فجعلوا من حصرية الضيوف وجبة دسمة لإشباع المتلقي. كما أن ارتفاع سقف الطرح وتصادم الآراء وعلو أصوات الضيوف أمر غير مألوف، فركزوا على هذا الجانب لاجتذاب أكبر عدد من المشاهدين وتحقيق المشاهدة العالية لهذا البرنامج ومن ثم المكاسب المادية، والمعلومة المتداولة واحدة! ولكن هؤلاء الحصريين يتفننون في كيفية تنكيهها بنكهاتهم. وإعادة طرحها مع تغليفها بجملة «ذكر لي مصدر» حتى يتوهم أنه ذو سبق صحفي ويوهم من يصغي إليه!

ليست كل الحلقات التي يحضر إليها تكون كما يشتهي. فمصدره «الشماعة» يوقعه أحيانا في مأزق! بعدم صحة المعلومة الحصرية التي خص بها البرنامج. ولكنه من المستحيل أن يتراجع، بل يعزو الخطأ لذاك المصدر ويبدأ بحياكة حصرية أخرى!

يرون في أنفسهم محامين وخط الدفاع الأول لأنديتهم. ويأتون إلى برامجهم وهم في جاهزية تامة، لدرء الهزيمة وتلبيسها طرفا ثانيا، تبريرا وطمعا في إبقاء من يريدون بعيدا عن أي نقد!

كما يجيدون فن التشكيل بالألوان وصبغ من يخالفهم بألوان المنافس اتهاما، لتمرير أجندتهم، وجعل هذا اللون ورقة عبور لرأيهم ودعم لأفكارهم. ربما زمن البرنامج لا يسعفه لتوصيل مبتغاه. حتى وإن وصلت مدة البرنامج لأكثر من ساعتين. فتراه ينتقل بكل خفة إلى مواقع التواصل الاجتماعي لمشاهدة بطولاته التي خاض غمارها داخل ذلك الاستديو. ويبدأ بالردود على المتعصبين الذين قد استفزهم بطرحه لكي يجمع أكثر عدد من المتابعين لحسابه من ذات ميوله «بالطقطقة»، كما أن عموده الموكل إليه بتلك الصحيفة التي تدعي مثاليتها، ينتظر قلمه السحري لمخاطبة القوم. ويحاول استكمال فكرته التي «طالت وشمخت» وكأنه يطرح رؤية ملهمة لم يسعفه البرنامج ولا تويتر لشرحها!

شكرا لهذه البرامج التي احتوت مجموعة من هؤلاء الحصريين. وإلا لشاهدناهم فلاسفة في التحليل الاقتصادي والسياسي بطرائقهم الفجة!


أضف تعليقاً