تفاعل
الأربعاء 22 رجب 1438 - 19 أبريل 2017
مشاريع وقصص ناجحة.. ولكن!

في نهاية الأسبوع الماضي وبالتحديد يوم الخميس وصل إلى صندوق بريدي الالكتروني الخبر التالي (ضمن برنامج تحسين خدمات رعاية المريض.. الصحة تعرض أكثر من 30 تجربة ناجحة، وبحضور معالي وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة عرضت الصحة ما يزيد على 30 مشروعا وقصة نجاح تحسينية لخدمة المريض شملت محاور متعددة للخدمات بالمستشفيات بمشاركة مديريات الشؤون الصحية. جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته وكالة الوزارة للخدمات العلاجية لعرض التقارير الختامية لبرامج التحسين للمستشفيات في برنامج «تحسين خدمات رعاية المريض»، حيث تزامن هذا اللقاء مع انطلاق مراحل مشروع أداء الذي يستهدف تحسين الخدمات في 70 مستشفى في مختلف مناطق المملكة لهذا العام) انتهى.

بصراحة، احترت كثيرا عندما قرأت هذا الخبر! وحاولت أن أوجه تفكيري في هذا الخبر إلى وجهة خالية من شوائب الفكر السلبي، لماذا؟ ندرك تماما، أن هذا الخبر يحتوي على معلومات قيمة جدا، والدليل على ذلك وجود هذا النص (30 مشروعا وقصة نجاح)، إذن، هناك قصص نجاح ومشاريع يقوم بها العاملون المنتسبون لوزارة الصحة، ومن وجهة نظري (المتواضعة دائما) هذه المشاريع والقصص لا بد أن تصل إلى كل مهتم بالشأن الصحي، سواء كان هذا المهتم فردا مواطنا (يريد أن تكون عنده ثقة في الرعاية الصحية)، أو مسؤولا (مثل عضو في مجلس الشورى) أو إلى الإعلام والذي باستطاعته أن يكون عاملا إيجابيا في العلاقة بين مقدمي الخدمات الصحية (وزارة الصحة) والمستفيد من تلك الخدمات المختلفة. مرة أخرى، هناك (30) مشروعا وقصة نجاح تحسينية لخدمة المريض والتي شملت محاور متعددة للخدمات بالمستشفيات، بصراحة، وأعيد وأكرر أنني احترت كثيرا في اختيار مفرداتي وكتابة العبارات لهذا الخبر. لماذا؟ ندرك تماما (نحن العاملين في القطاع الصحي) أن كل عمل صحي (مشروع صحي) لا بد أن يصل إلى المستفيد، والمستفيد هنا هو المقدم لتلك الخدمات (من عاملين في القطاع الصحي) والمستفيد الآخر وهو المريض، ويكون إيصال مثل تلك المعلومات عن طريق الندوات العلمية وورش العمل، فهل يكون إيصال تلك المعلومات عن مختلف تلك المشاريع إلى مسامع ومرأى (معالي وزير الصحة) كافيا؟! نعم، ومن خلال متابعتي المستمرة للأخبار الصحية الدولية في أمريكا أو في بريطانيا، أجد أن مثل تلك المشاريع يتم طرحها ومناقشتها في ندوات علمية كبيرة ويحضر إليها الكثير من الخبراء والعلماء والباحثين في المجال الصحي الخدمي. ويكون الهدف من تلك اللقاءات والندوات إيصال كل ما هو مفيد ومشروع ناجح وقصة عمل ناجحة إلى الجهات التي يمكن الاستفادة منها، إلى جانب صنع طاولة نقاش وورشة عمل يمكن من خلالها تطوير تلك المشاريع.

باختصار.. إذا كانت هناك بعض القيادات الصحية لا تحب التعامل مع الإعلام أو ليست لديها الكاريزما في لقاء الجمهور والحديث معهم مباشرة، فلا بد أن تدرك تلك القيادات أن هذه المشاريع الصحية هي مشاريع تخص المجتمع بأكمله والتي من خلال الإعلام الصحفي أو الندوات وورش العمل يمكن طرحها بطريقة أكثر إيجابية، ولا بد أن يعلم (المجتمع) ما وصل إليه الكثير من خدماتنا الصحية من تطور وارتقاء وعمل ناجح وجبار، إلى جانب أن العامل في القطاع الصحي لا بد أن تكون لديه المعلومة الكافية أيضا عن تلك المشاريع المختلفة، أليس كذلك!


أضف تعليقاً