الرأي
الأربعاء 23 رجب 1438 - 19 أبريل 2017
سعادة د. أسماء: كيف ستقودين سيارة تسلا؟

أصبح موضوع قيادة المرأة للسيارة في السعودية مثل بروش شانيل، لا يهم إن كان أصليا أو مقلدا ولكن الأهم هو نيل شرف اقتنائه. الوضع تماما ينطبق على قيادة المرأة للسيارة الذي سارعت فيه عضوة الشورى الدكتورة أسماء للتعليق عليه بأنه نوع من الفاشن الخاص بالنخبة! لا أعلم ما هي علة بعض أعضاء مجلس الشورى من حملة الدكتوراه الذين يخرجون بتصريحات تتعارض تماما مع درجة الدكتوراه التي يحملونها، فالمؤهل بدرجة الدكتوراه يقع على أكتافه عبء الموضوعية وعدم الانحياز كمهارة يفترض أنه اكتسبها خلال مرحلة دراسة الدكتوراه المرهقة. ولأن الإنسان قابل للتعلم طالما أنه قابل للوقوع تحت إطار التجربة حتى الموت، فلماذا لم تتفضل الدكتورة بتقمص شخصيتها كدكتورة وهي تدلي بفرضيتها حول قيادة المرأة للسيارة بأنها ترف؟

لو كنت في مقامها لاتخذت حرف الدال كبروش شانيل أولا وقمت بتعليقه على الجاكيت الذي أرتديه حتى أستشعر كلمة دكتورة، ومن ثم وضعت ملف قيادة المرأة للسيارة على محرك البحث، وتركت الانحيازية، لأن الهدف هو تقديم وطرح الحلول وفقا لما وصلت إليه آخر الأبحاث والتكنولوجيا في العالم. العالم اليوم يتكلم عن سيارات الواي فاي التي تقاد بالكمبيوتر، وقد بدأت تجوب شوارع لندن، وسوف تنطلق رسميا نهاية هذا العام. تقول أخبار التكنولوجيا الجديدة إن شركة قوقل الأمريكية التي أطلقت نموذج سيارتها «الأوتونومس فيكلز» ستعمل حاليا على مجاراة التنافس الذي تقدمه جامعة أكسفورد الإنجليزية من خلال نموذج سيارتها، وقد دخلت سيارة تسلا أيضا بنموذجها هذا العام في السوق، وهي تتيح للجمهور تجربة التعرف على السيارة من خلال متجرهم في ويستفيلد مول بلندن.

الإشكال الآن الذي تسعى الشركات المنتجة لتطويره هو أنه كيف يمكن للركاب أن يتجاوزوا معضلة افتراض وقوع خلل في الكمبيوتر، وكما تعلمون أن هذه السيارات بدون سائق أساسا مثل تطبيق قوقل ماب في أبسط الصور يضع الراكب عنوان الوصول وهي تقوده من خلال برامج تكنولوجيا وحساسات وارتباط بالأقمار الصناعية إلى غير ذلك.

طرحت الشركات خيارا جميلا وهو أنه يمكن للسيارات ذاتية القيادة أن تتحول إلى «مانوال» أي يمكن في نص الطريق أن يغير الراكب وضع القيادة الآلي ويقودها بنفسه لو حدث عطل مفاجئ، ولذلك يتحتم على الراكب أن يكون ملما بالقيادة إذا حدث ظرف تكنولوجي.

والسؤال الآن لسعادة الدكتورة لو افترضنا أنها أترفت نفسها بسيارة ذاتية القيادة سيرا على فكرة أن غزو هذه السيارات سيأتي إلينا شئنا أم أبينا على أقل تقدير للعشر السنوات القادمة، فما الحل لو تعطل الكمبيوتر ونحن بدون سائق في هذه السيارات؟ هل تعلم القيادة هنا ترف؟ وكيف يمكن لنا أن نترجم كلمة ترف هنا في لندن أثناء نقاشاتنا عن التكنولوجيا، حيث لم يعد لنقاشات الغبار القادم من مسائل الفقه في القيادة النسوية أي أثر!

Seham.t@makkahnp.com


أضف تعليقاً