تتزايد حاجة البشر إلى الطاقة، مما يدفعهم إلى الحصول عليها من مصادر تؤذي البيئة وتدفع الأرض شيئا فشيئا نحو الدمار، وهذا يدفع كثيرين إلى التساؤل: كيف يمكن للطاقة أن تلبي هذه الاحتياجات المتزايدة مع عدم تعرض البيئة للخطر؟

تقول "كاثرين هاملتون"، مديرة مشروع الطاقة النظيفة والابتكار، المديرة المساعدة لمجلس مستقبل العالم، من خلال موقع المنتدى الاقتصادي العالمي إن التحول نحو الطاقة النظيفة مرهون بالتعاون بين العاملين في مجال الطاقة، ورواد الأعمال والقطاع المالي، والمستهلكين.

1 التفكير في مستقبل الطاقة:
تؤكد "كاثرين" أن قطاع الطاقة يتطور بسرعة هائلة من أجل تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، دون أي زيادة في انبعاثات الكربون، مما يدعم النمو الاقتصادي في بيئة مستقرة، ولكن هذا التطور لا يحدث تلقائيا، إنما هو بحاجة إلى لاعبين أساسيين من أجل جلب خبرات ووجهات النظر المختلفة.

2 اللاعبون الأساسيون:
تقول "كاثرين" إن عمالقة شركات الطاقة حول العالم، خاصة في البلدان الصناعية، كثيرا ما وجهت إليهم أصابع الاتهام بالتسبب في المشاكل البيئية، هؤلاء يجب أن يكونوا جزءا من الحل، فرجال الأعمال يملكون رأس المال بحثا عن مشاريع مبتكرة للاستثمار بها، ولكن المشكلة دوما خوفهم من عدم وجود ضمان مالي لعودة أموالهم.

3 أكبر الاتجاهات الناشئة في قطاع الطاقة:
تراهن "كاثرين" أن الاتجاه العام هو اللا مركزية في صناعة الطاقة، حيث لم تعد الابتكارات في هذا الصدد مقتصرة على العاملين في هذه الصناعة، بل إن المستهلكين الأفراد قد بدؤوا في تولي زمام المبادرة والتعاون بشكل أكبر مع الشركات العاملة في هذه الصناعة.

4 مصادر الطاقة المتجددة لم تعد تحتاج إلى الدعم على المنافسة:
تعتمد صناعة الطاقة المتجددة على دعم الجهات الفاعلة، فالبعض يعتقد أن صناعة الطاقة كانت سوقا حرة قبل تطبيق فكرة دعم الطاقة المتجددة، وهذا غير صحيح، فبحسب "كاثرين" علينا أن نعيد ترتيب السوق بما يدعم الابتكار في هذا المجال.

5 المتوقع في السنوات المقبلة:
هناك إمكانية لتحسين الكفاءة والحد بشكل كبير من الانبعاثات، خاصة ونحن نتحرك نحو الاعتماد المتزايد على وسائل المواصلات، والتي تستخدم الطاقة الكهربائية، مثل: السيارات الكهربائية وسيارات القيادة الذاتية.

يجب تسخير البيانات المتاحة لجعل نظام الطاقة أكثر فعالية، وتتوقع "كاثرين" تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية فضلا عن استخدام طاقة الرياح، والطاقة الحرارية، وخلايا الوقود، والطاقة المائية. وكذلك إنتاج بطاريات قابلة لإعادة الشحن بالكهرباء.

6 جدول أعمال أصحاب الطاقة:
تنصح "كاثرين" بأنه في أول الأمر يجب العمل على الحد من انبعاثات الكربون ليس فقط لتسهيل حصول الجميع على الطاقة بطريقة آمنة، ولكن أيضا بفعل ذلك بشكل يحد من الانبعاثات جذريا، ويتعين وضع معايير قياسية لمقارنة الأداء الحقيقي بها، وثمة حاجة للجمع بين الأطر المركزية وغير المركزية لضمان تدشين نظام فعال لتسهيل الحصول على الطاقة في شتى بقاع العالم.

7 الخلاصة:
تختم "كاثرين" مقالها بأنها تخشى أن تدفع الأجيال القادمة ثمن إهمالنا في الحد من انبعاثات الكربون، لكنها تعتقد أيضا أن قطاع الطاقة سيكون أكثر كفاءة مما هو عليه اليوم، وذلك مع زيادة استخدام الطاقة المتجددة.