توقعت شركة جدوى للاستثمار توازن سوق النفط ابتداء من مايو المقبل والفترة التي تليه، حتى مع افتراض عدم اتفاق مجموعة أوبك على تمديد خفض الإنتاج، وذلك عندما يعود النشاط إلى المصافي العالمية، والتي تشهد توقفا مبرمجا خلال شهري مارس وأبريل لإجراء الصيانة الدورية، وازدياد الطلب مع دخول فصل الصيف.

ورجحت جدوى في تقرير صدر أمس أن تحقق أسواق النفط العالمية فائضا يبلغ متوسطه 200 ألف برميل يوميا في النصف الثاني من عام 2017، وذلك بافتراض عودة أوبك إلى مستوى الإنتاج قبل الخفض عند 33 مليون برميل يوميا.

آثار قرار تمديد خفض الإنتاج
وأشار التقرير إلى ما سيترتب على تمديد أوبك لاتفاق خفض الإنتاج بعد يونيو أو عدمه:

1 عدم اتفاق أوبك على تمديد خفض الإنتاج، وذلك يؤدي إلى احتمال عودة المنتجين في أوبك، في ظل عدم وجود سقف أعلى للإنتاج، للمنافسة بهدف الحصول على حصص سوقية وربما بكثافة أعلى من السابق، مما يؤدي إلى ارتفاع الإنتاج ليتجاوز مستوى 33 مليون برميل يوميا. وربما يؤدي هذا الاحتمال مقرونا بالزيادات المتوقعة في الإنتاج ، خاصة وأن المنتجين الأمريكيين قد حموا أنفسهم ضد أي انخفاض في أسعار النفط، من خلال بيعهم عددا قياسيا من عقود البيع على المكشوف حسب سعر خام غرب تكساس القياسي، إلى جعل الأسواق تعود مرة أخرى إلى التخمة

2 في حال قررت أوبك تمديد اتفاق خفض الإنتاج إلى ما بعد يونيو، فإن هناك مخاطرتين رئيسيتين تتصلان بهذا الخيار

أولا: يؤدي عدم استمرار أعضاء أوبك في الالتزام، بعد الاتفاق على الخفض، إلى عودة التنافس للحصول على حصص سوقية.

ثانيا: في حال تم تنفيذ الخفض بنجاح ومن ثم تحقق التوازن لأسواق النفط، سيؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي يقود إلى تشجيع زيادة قوية في إنتاج النفط الأمريكي. وأشارت إلى أنه تم بالفعل رفع التوقعات بشأن إنتاج النفط الأمريكي خلال الستة شهور الماضية، مضيفة أنه مع مواصلة التنفيذ الكامل للأجندة الداعمة لإنتاج النفط التي تتبناها الحكومة الأمريكية، فربما يشجع تمديد أوبك لاتفاق الخفض المنتجين الأمريكيين على زيادة إنتاجهم بوتيرة أكبر.