الرأي
الثلاثاء 22 رجب 1438 - 18 أبريل 2017
رضا الله في رضا الوالدين

قد لا أكتب وأنا منشرح الصدر دائما، بل قد أكتب وأنا متقد الفكر ومشتت الذهن ومتأثرا بأمر ما دعاني لأن أكتب مرغما وهذا ديدن كل كاتب يتابع الأحداث ويتابع هموم الوطن والمواطنين والإنسانية عامة تجعله يتأثر بالمواقف، ولا بد لقلمه أن يسطر ما يحسه من إحساس عبر مقال يقرأه الجميع، وقد يشارك فيه المسؤول والقراء والرأي العام، وهذا الهدف من الكتابة الاجتماعية، وما يريد الكاتب أن يوضحه للرأي العام. يزعجني ويؤرقني ويؤلمني أنا أرى كبار السن من الآباء والأمهات يقذف بهم أبناؤهم في دار العجزة أو يتركونهم بلا رعاية يهيمون في الشوارع وقد بلغ بهم الكبر والمرض مبلغا، ومنهم من فقد الذاكرة، ومنهم الكفيف، ومنهم من فقد السمع، وقد يتعرضون للأذى من ضعاف النفوس، هذا الأمر يضيق منه الصدر، فهؤلاء أوصى بهم رب العزة والجلال في آيات كثيرة حيث قال (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)، وقال (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها)، وقال (حملته أمه وهنا على وهن) وقال (إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما).

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين)، وقال: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين)، وهناك أحاديث كثيرة في بر الوالدين. وعندما يكون الأبوان شابين فمن السهل جدا برهما، ولكن عندما يبلغان من الكبر عتيا فهما في حاجة أكثر لك لمتابعتهما وتحملهما.. وفقني الله وإياكم لما فيه الخير والسداد، وجعلنا بارين بوالدينا.. والله من وراء القصد.


أضف تعليقاً