الرأي
الثلاثاء 21 رجب 1438 - 18 أبريل 2017
أبها 2017

أبها مدينة جميلة هادئة وقورة من أجمل المدن وأروعها، أليفة ودودة مع سكانها وزوارها، وهكذا هي منذ الأزل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ارتدت فستان الفخامة العربية كعاصمة للسياحة العربية 2017 وتوشحت بدثار الضباب وغازلت عشاقها بغشقات المطر.

حفل افتتاح مبهر وحضور لافت وعرض أخاذ وإعلان حقيقي لبدء الاحتفالية التي ستستمر إلى نهاية العام الحالي، فهل أثني على كل من قدم لنا هذه اللوحة الافتتاحية الرائعة؟ أم أثني على الإدارات التي أتت ببشت وزاراتها الشكلي مع فتات الموائد؟ أم أتحدث عن مدخل أبها بعد الخروج من صالة المطار باتجاه مدينة المدائن الذي كان متعرجا، مشوها فتحول إلى طراز عالمي يسر الناظرين؟ هل أتحدث عن لوحة شرطة منطقة عسير التي اختصرت الفكر والعقل في عبارة بسيطة ذات دلالات «طبيعة حالمة سياحة آمنة».

لن أتحدث عن الجمال الأخاذ وروعة حفل التدشين، ولن أقف عند حضور جمعية الأطفال المعوقين اللافت، ولن أتوقف عند الجوانب الإيجابية فهي كثر، إنما أتوقف عند الثغرات والثقوب والعيوب لعل المعنيين يرتقونها قبل مجيء الموسم السياحي الحقيقي.

مدينة أبها تعاني من أكوام النفايات التي تشوه وجهها الجميل حيث يرمي السعوديون كثقافة بقايا عبثهم من طولهم بدون عقوبات رادعة، دورات المياه في المنتجعات السياحية لا تليق بقيمة الإنسان وكرامته، المعاناة تصل ذروتها من تواصل واتصال الدرباوية وتجمعاتهم من كل المدن السعودية، يعبثون بكل شيء، ويضايقون الزوار وسكان المدينة، لذا نحتاج ضربات استباقية قبل وقوع فأسهم في رأس عاصمة السياحية العربية، شح الرحلات معاناة على مدار العام لأن الناقل الرسمي لا يعير المدينة وسكانها وزوارها قيمة، الحل الجذري شركات جديدة أو فتح الأجواء للشركات الخليجية - لن تأت لا هذه ولا تلك!، بالعربي الفصيح أقول «الدرباوية» يهددون سياحة عسير ويشوهون كل شيء فاجعلوا بيننا وبينهم سدا أو ردما بقرارات وعقوبات مشددة، وعقوبات بنفس المعيار بمقياس رختر تزلزل الذين يتركون المخلفات بعدهم، التي تحول دون الاستفادة من أي موقع تمر عليه جحافل التخلف، نريد تحرك الأمانة وبلدياتها والمرور والمجلس التنسيقي وشباب عسير و»خادم وطن» التطوعي لمحاصرة العابثين والمفسدين إخوان الشياطين.. نريد سلوكا حضاريا لا فقاعة صابون وسلامتكم.


أضف تعليقاً