نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رعى أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر مساء اليوم حفل تكريم الفائزين في المسابقة المحلية على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره الـ (19)، بحضور وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ.

وبدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى الأمين العام لمسابقة القرآن الكريم المحلية والدولية الدكتور منصور السميح كلمة بين فيها أن الدورة الـ 19، تنافس فيها (123) متسابقا ومتسابقة، مقدما شكره لرؤساء الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وأعضاء لجنة التحكيم وأولياء الأمور وجميع المتسابقين وكل من أسهم في نجاح الجائزة.

وأوضح أن من بركات هذه المسابقة أنها عمرت أوقات أبنائنا وبناتنا بالقرآن الكريم، فحفظهم الله تعالى بهذا الكتاب العظيم من اللوثات الفكرية والانحرافات العقدية وشبهات الغلو والتطرف، معتصمين بحبل الله المتين وكتابه المبين، وهكذا ينشأ من تربى على القرآن.

ثم ألقيت كلمة المتسابقين، قالوا فيها "إن خير ما تقضى به الأعمار وتملأ به الأوقات مدارسة القرآن الكريم تلاوة وحفظا وتدبرا، وإن من فضل الله تعالى علينا أن يسر لنا سبل تعلمه وطرق حفظه وحلقات تجويده وتحبيره ففاضت علينا سحائب الخير والبركة من كلام المولى سبحانه ما بين بركة في الوقت وتوفيق في الحياة وسعادة في القلب وراحة في النفس، ومن قرأ القرآن وعكف عليه، فإن القرآن يقوده إلى المنهج الصحيح والفكر المتزن ويجعله على الطريق السوي والصراط المستقيم، حيث الوسطية والاعتدال".

وأضافوا أن التنافس في حفظ القرآن الكريم جاء بتوفيق الله تعالى ثم مبادرة خادم الحرمين الشريفين بإقامة هذه المسابقة ودعمها، فله منا كل الشكر والامتنان وجعلها الله في ميزان حسناته، مقدمين شكرهم للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المناطق والمحافظات لجهودهم في تعليم كتاب الله ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ممثلة بالأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم والمحكمين بما قدموه من تقييم وتقويم لنا.

ثم ألقى وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد كلمة استهلها بالحمد والثناء لله عز وجل بما أنعم علينا من نعمة العيش للقرآن الكريم والإسهام في تشجيع أهله وحملته لأنه الحق من الله جل جلاله الذي جعله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وحجة باقية للنبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال "أوجب الله سبحانه وتعالى على العباد الاهتمام بالقرآن الكريم وتأذن الله بحفظه"، لافتا إلى التكليف الشرعي بتلاوة القرآن الكريم وحفظه وتدارسه ومعرفة علومه، مبينا أنه شرف للأمة جامعة.

وأضاف أنه كما ورد في الحديث النبوي أن "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته"، منوها بتأسيس المملكة على القرآن الكريم والسنة النبوية والعناية بهما والإقامة عليهما حكما بالقضاء والأخذ فيهما عملا وقدوة وبناء.

بعدها، ألقى الأمير فيصل بن بندر كلمة قال فيها "يسعدني هذا المساء أن أكون في الملتقى الذي يفيض إيمانا ومحبة ويزخر بآيات من القرآن الكريم ويشرفني أن أنوب عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في رعاية هذه المناسبة، لنكرم نخبة من الأبناء الذين حملوا في صدورهم أعظم كتاب هو القرآن الكريم الذي فيه السعادة والطمأنينة والبركة لمن تمسك به وعمل بما فيه، إن من أجل النعم نعمة الإسلام والقرآن الكريم الذي نزل بلسان عربي مبين، كل ما تمسكنا به وبهديه في جميع شؤوننا كانت لنا العزة والمنعة، وكل ما بعدنا عنه أصابنا الذل والتفرق وإننا نشكر الله تعالى أن نعيش في دولة مباركة تطبق أحكام الشريعة منذ أسسها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- فقد اتخذ من كتاب الله العزيز وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم دستورا يحكم جميع مناحي الحياة في كل أمر فيها وسار على نهجه من بعده أبناؤه، وفي هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين يعتنى بالقرآن الكريم وتلاوته حفظا وتجويدا وتفسيرا وتبذل الجهود في خدمته ودعمه فجزاهم الله خير الجزاء عما قدموه ويقدمونه في خدمة كتاب الله، إخواني وزملائي حفظة كتاب الله إن عليكم أيها الأبناء واجب عظيم تجاه دينكم ووطنكم فحافظ القرآن لابد أن يكون قدوة فاعلة وأن يتخلق بأخلاق القرآن الكريم وسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى يكون نافع لدينه ووطنه ومجتمعه وعلى الطلاب أن يتحصنوا بالعلم النافع الذي يحميهم بعد الله من الانحراف وأن يطبقوا منهج الوسطية الذي حث عليه ديننا الحنيف بلا غلو ولا تفريط".

وفي ختام الحفل، سلم أمير منطقة الرياض الجوائز للفائزين وكرم المحكمين ورؤساء الجمعيات لتحفيظ القرآن الكريم.